جردة حساب 12 يوما من الحرب بين إيران وإسرائيل
لم تتأخر إسرائيل عقب دخول اتفاق وقف النار مع إيران، والذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أعلن عنه فجر أمس الثلاثاء، في الترويج لسردية خروجها منتصرة وتحقيق أهداف الحرب التي وضعتها لا سيما لناحية القضاء على البرنامجين النووي والباليستي الإيراني متجاهلة حجم الخسائر التي تكبدتها والثغرات التي ظهرت على مدى 12 يوماً. وصورة الانتصار نفسها سعت إيران إلى تكريسها مركزة على أنها أبقت على تبادل الضربات مع إسرائيل حتى اللحظة الأخيرة، وعلى الرد على الهجمات الأميركية باستهداف قاعدة العديد الأميركية في قطر، محاولة القفز فوق ما تكبدته من ضربات لمنشآتها النووية وقادتها العسكريين وعلمائها النوويين، بما كشف حجم الانكشاف الأمني الذي تعاني منه، لتبدو في المحصلة الخسائر كبيرة ومتنوعة على الجبهتين وستتضح على نحو أوسع في الأيام المقبلة.
وأعلنت إسرائيل رسمياً، أمس الثلاثاء، قبولها بوقف إطلاق نار مع إيران وأنها توقفت عن شن هجمات عليها، مشيرة إلى أن إسرائيل أزالت عن نفسها تهديداً وجودياً مضاعفاً وفورياً، سواء في المجال النووي أو في مجال الصواريخ الباليستية الذي روّجت له ذريعةً للعدوان وردده القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون طوال الفترة الماضية. كما شددت على أن الجيش الإسرائيلي حقق سيطرة جوية كاملة في سماء طهران، ووجّه ضربة قاسية للقيادة العسكرية، ودمّر عشرات الأهداف الحكومية المركزية في إيران. وحتى خلال اليوم الأخير من تبادل الضربات، واصل الجيش الإسرائيلي ضرب أهداف للنظام في قلب طهران، وقضى على مئات من عناصر الباسيج واغتال عالماً نووياً بارزاً آخر، من دون أن تغفل شكر الرئيس ترامب والولايات المتحدة على دعمهما في الدفاع، وعلى مشاركتهما في إزالة التهديد النووي الإيراني.
ورسمت إسرائيل منذ الضربة الأولى المفاجئة فجر 13 يونيو/حزيران الحالي، بضوء أخضر أميركي، ملامح المعركة، موجّهة ضربة قاسية لهيئة أركان الجيش الإيراني وعدد من العلماء، ما تطلب من إيران وقتاً حتى استجماع قوتها، وإطلاق أول رد صاروخي نحو إسرائيل في ساعات الليل فقط، فيما دخلت إسرائيل في حالة نشوة.
خسائر إيران في الحرب
على الجانب الإيراني، أسفرت
ارسال الخبر الى: