جرحى أطفال من غزة في بيروت للعلاج بمبادرة من صندوق غسان أبو ستة
66 مشاهدة
وصل جرحى أطفال من غزة إلى العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الثلاثاء ضمن الدفعة الرابعة من مبادرة الاستجابة الإنسانية لصندوق غسان أبو ستة للأطفال وضمت هذه الدفعة أفرادا من ست عائلات فلسطينية رافقوا أطفالا مصابين بجروح بليغة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكثر من 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 ونتجت بعض هذه الإصابات عن قصف مباشر على المنازل وأخرى عن انهيار مبان أو استهداف أحياء مكتظة بالسكان ما ضاعف معاناة الأطفال وأهاليهم وجعل التدخل الطبي العاجل ضرورة قصوى ووصل طفل مع شقيقته الراشدة وفتاتان ووالدهما وفتى وفتاتان مع أمهم وأيضا طفل مع والدته وفتاتان مع والدتيهما من عائلتين منفصلتين وجميعهم لديهم قصص حرب شخصية تختزن فاجعة فقد أو إصابة أو تدمير بيت ويلتقون حول الحاجة إلى رعاية طبية دقيقة ودعم نفسي واجتماعي يخفف وطأة التجربة ويسمح باستعادة شعور الأمان والاستقرار مع انهيار المنظومة الصحية في غزة واستشهاد أكثر من 1411 من أفراد الطواقم الطبية منذ بداية الحرب تزداد الحاجة إلى مبادرات طبية مستقلة عن الإطار الرسمي أو المنظمات الدولية وتتولى الجامعة الأميركية في بيروت معالجة أطفال جرحى بعد إجراء تقييم دقيق لحالاتهم ويتولى أطباء تنفيذ العلاجات الجراحية الضرورية ومتابعة الحالات الصحية لأفراد العائلة ووفر صندوق غسان أبو ستة للأطفال ومرافقيهم مساحات آمنة للإقامة إذ حصلت كل عائلة على شقة مستقلة راعت خصوصياتها وظروفها الصحية وأبقيت الشقق في مبنيين متجاورين بمنطقة رأس بيروت كي ينشأ نوع من الجماعة الصغيرة بين الناجين لمحاولة تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة بناء روتين يومي شبه طبيعي وليس هذا الترتيب تفصيلا لوجستيا فقط بل يعكس إدراكا لحقيقة أن التعافي يحتاج إلى جماعة ودفء يشبهان ما سلبا منهم في غزة وقالت دارين دندشلي المديرة التنفيذية والعضو المؤسس في صندوق غسان أبو ستة للأطفال تستطيع المبادرة استيعاب نحو خمسين جريحا مع مرافقيهم في الوقت نفسه وهي مستمرة طالما هناك حاجة وتحصل على دعم من أفراد ومؤسسات عدة داخل لبنان وخارجه لأن المهتمين بالقضية يزدادون وتسمح الروح التضامنية بأن يواجه التحدي الكبير المتمثل في مواصلة توفير رعاية على المدى الطويل ولا يقتصر عمل صندوق غسان أبو ستة على إجراء عمليات جراحية أو تدخلات طبية طارئة بل يشمل توفير رعاية ممتدة ذات أبعاد تختلف من الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأهاليهم إلى متابعة تعليم الصغار وضمان استمرارهم في الدراسة مرورا بتأمين مسكن كريم ورعاية يومية وهذه المقاربة الشاملة تعكس فلسفة غسان أبو ستة في الطبابة القائمة على أن الجرح لا يلتئم إذا لم يعالج الجسد والروح معا وأن الحرب تترك ندوبا لا يزيلها فقط مشرط طبيب في سياق الحرب التي دمرت البنى التحتية الصحية في غزة وأوقعت آلاف القتلى والجرحى بينهم أطفال كثيرون تكتسب هذه المبادرة أبعادا تتجاوز الطبابة إلى تحويل بيروت محطة إنسانية وسط العتمة ومنح الناجين فسحة استقرار في مدينة تعيش بدورها أزماتها الاقتصادية والاجتماعية