جرائم الحوثيين تتصاعد كيف استغلت المليشيا الإرهابية إضعاف جبهات الردع في اليمن

يشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا متواصلًا من جانب مليشيا الحوثي الإرهابية، التي كثفت تحركاتها العسكرية ووسعت نطاق تهديداتها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يعكس سعي المليشيا إلى استغلال أي ثغرات ميدانية لإعادة فرض نفوذها وتوسيع قدرتها على تهديد المناطق الحيوية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات عديدة حول الأسباب التي مكنت الحوثيين من استعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات، بعد سنوات من الضغوط العسكرية التي حدت من قدرتهم على التحرك وفرض معادلات جديدة على الأرض.
الحوثيون يستغلون تراجع الردع
تكشف قراءة التطورات الميدانية أن تصعيد الحوثيين لم يكن مجرد تحرك عابر، وإنما جاء في ظل تغيرات سياسية وعسكرية أثرت على مستوى التنسيق والجاهزية داخل القوى المناهضة للمليشيا.
ومع تراجع الضغط على الحوثيين في بعض الجبهات، وجدت المليشيا فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، وتعزيز مواقعها، وتطوير أدواتها الهجومية، قبل الانتقال إلى تنفيذ تحركات أكثر جرأة.
ويشير هذا الواقع إلى أن أي فراغ أمني أو عسكري يمكن أن تستغله المليشيا لتوسيع نشاطها، خصوصًا أنها تعتمد على استراتيجية تقوم على استنزاف خصومها واستغلال نقاط الضعف لإعادة بناء قدراتها.
إضعاف القوى الجنوبية يخدم الحوثيين
ومن أبرز التداعيات التي تستحق التوقف أمامها، ما ترتب على إضعاف بعض التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية في مناطق استراتيجية من تراجع مستوى الجاهزية والقدرة على مواجهة التهديدات.
فالقوات الجنوبية كانت خلال السنوات الماضية طرفًا أساسيًا في التصدي للحوثيين والتنظيمات الإرهابية، وأسهمت في حماية مناطق واسعة ومنع تمدد الجماعات المسلحة نحو مناطق جديدة.
وبالتالي، فإن إضعاف هذه القوات أو تفتيت قدراتها قد يخلق فراغًا تستفيد منه مليشيا الحوثي، التي تبحث باستمرار عن أي فرصة لتحسين مواقعها الميدانية وتعويض خسائرها السابقة.
فراغ أمني يمنح الحوثي مساحة للتحرك
إن استمرار حالة الارتباك والتراجع في مستوى التنسيق بين القوى المناهضة للحوثيين يمكن أن يمنح المليشيا مساحة أكبر لإعادة ترتيب أوراقها.
وقد أثبتت التطورات السابقة أن الحوثيين يسارعون إلى استغلال أي تراجع في الضغط العسكري عليهم، سواء من خلال إعادة الانتشار أو تعزيز القدرات الصاروخية أو تكثيف استخدام
ارسال الخبر الى: