طبعة جديدة من كتاب الخطاب السياسي المبتور للمفكر العربي عزمي بشارة

27 مشاهدة

بعد أكثر من عقدين على صدوره الأول، رأت النورَ طبعةٌ جديدة من كتاب الخطاب السياسي المبتور ودراسات أُخرى (مدى الكرمل، حيفا، 2026) للمفكر العربي عزمي بشارة، في محاولة لاختبار راهنية أطروحات كُتبت في سياقات سياسية واجتماعية مختلفة، لكنها ما تزال - كما يُنبّه - قادرة على تفسير تعقيدات الحاضر. في مقدّمته للطبعة الجديدة، يلاحظ بشارة أن إعادة قراءة الكتاب كشفت له استمرار راهنيّة التحليل، بوصفها نتيجة لكون الظواهر الاجتماعية والسياسية التي تناولها الكتاب ما تزال قائمة بأشكال مختلفة. ويشدد على أن القيمة الحقيقية للعمل ترتبط بقدرته على تقديم أدوات تحليل علمية لفهم البنى الاجتماعية والسياسية، حتى حين تتغير الظروف التاريخية.

ينطلق الكتاب من دراسة واقع الفلسطينيين داخل إسرائيل، بوصفهم أقلّية نشأت في سياق تاريخي استثنائي بعد نكبة عام 1948، وما نتج عنها من تهجير واسع وتدمير للمراكز الحضرية الفلسطينية. ويرى بشارة أن فقدان المدينة الفلسطينية كان حدثاً بنيوياً أعاد تشكيل المجتمع برمّته. فبدل المدن التي كانت تُنتج نخبة سياسية وثقافية واقتصادية، نشأت بلدات عربية كبيرة على هامش المدن الإسرائيلية، من دون أن تمرّ بعملية تمديُن حقيقية. هذا الفراغ الحضري أدّى إلى غياب اقتصاد مستقل، وترسخ ارتباط كامل بسوق العمل الإسرائيلي، في ما يسمّيه بُنية التحديث من دون حداثة.

يُقدّم الكتاب هذا المدخل قاعدة لفهم التحولات السياسية اللاحقة، إذ يربط بشارة بين هذه البنية الاجتماعية وبين تشكل أنماط الوعي السياسي لدى الفلسطينيين في الداخل، بما في ذلك محدودية أدوات التنظيم السياسي، وتذبذب العلاقة بين الهوية الوطنية الفلسطينية ومتطلبات المواطنة داخل دولة تُعرّف نفسها بأنها يهودية.

يعيد بشارة قراءة تطور الوعي السياسي الفلسطيني داخل الخط الأخضر عبر مراحل تاريخية متتابعة. فمرحلة ما بعد 1948 تميزت، بحسبه، بالخضوع للحكم العسكري وبسيادة هاجس البقاء الفردي، حيث غابت الهوية السياسية المنظمة لصالح الاندماج القسري في شروط الدولة الجديدة. أما بعد حرب 1967، فقد شكّلت لحظة التواصل مع الفلسطينيين في الضفة وغزة نقطة انعطاف، عززت الهوية الوطنية، لكنها في الوقت ذاته أبرزت خصوصية وضع فلسطينيي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح