مسح جديد ستارمر ما زال يحظى بدعم أغلبية الأثرياء في بريطانيا
101 مشاهدة
أظهر استطلاع جديد للرأي في بريطانيا أن عددا أقل من الأثرياء البريطانيين يبدون ندما على دعمهم لرئيس الوزراء كير ستارمر في الانتخابات العامة العام الماضي في إشارة إلى أن الناخبين الميسورين بدؤوا يتقبلون زيادات الضرائب التي فرضتها حكومة حزب العمال وتأتي نتائج هذا الاستطلاع قبل أيام قليلة من بدء فعاليات المؤتمر العام لحزب العمال في مدينة ليفربول في الثامن والعشرين من الشهر الجاري وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة سالتوس لإدارة الأموال وشمل ألفي بريطاني يملك كل منهم أصولا استثمارية من سيولة وأسهم وسندات لكن من دون عقارات لا تقل قيمتها عن 250 ألف جنيه إسترليني نحو336 ألف دولار فإن نسبة من لا يزالون ساخطين على قرارهم تراجعت إلى 46 في أغسطس بانخفاض قدره 20 نقطة مئوية منذ يناير وتعد هذه النتائج خبرا سارا لكل من ستارمر ووزيرة خزانته راتشل ريفز إذ إن قراراتهما بإلغاء الامتيازات الضريبية للأجانب الأثرياء المقيمين في بريطانيا وفرض ضريبة القيمة المضافة على رسوم المدارس الخاصة وزيادة ضرائب التوظيف كلفت حزب العمال جزءا من دعم الناخبين الأثرياء الذين ساعدوه في تحقيق أغلبية تاريخية في يوليو الماضي وقال مايكل بيسي كبير المحاضرين في جامعة بريستول والمشارك في إعداد التقرير إن المزاج العام بين الأغنياء يتسم بـ قبول متردد لزيادات الضرائب الأخيرة لكنه أضاف أن هذا القبول سيختبر خلال ميزانية 26 نوفمبر حيث يتوقع أن تعلن ريفز زيادات ضريبية جديدة لسد فجوة أخرى في المالية العامة ورغم أن حزب العمال يتخلف منذ أشهر في استطلاعات الرأي خلف حزب ريفورم الإصلاح المعادي للهجرة بزعامة نايجل فاراج فإن أرقام سالتوس قد تمنح ستارمر بصيصا من الأمل فقد تحسن شعور الأثرياء تجاه الاقتصاد البريطاني منذ بداية العام إذ قال 66 منهم في أغسطس إنهم واثقون بأداء الاقتصاد مقارنة بأقل من النصف في يناير كما أن الغالبية العظمى من المستطلعة آراؤهم عبروا عن شعور أكثر إيجابية حيال أوضاعهم المالية الشخصية وبينما تتصاعد مخاوف الأثرياء من التضخم تجاوزت الهواجس المالية ذروتها فقد تراجعت نسبة من يرون أن عبئهم الضريبي مرتفع للغاية إلى 42 مقابل 45 في يناير وفقا للاستطلاع وشهد الحزب الحاكم منذ وصوله إلى السلطة منذ أكثر من عام دعوات من جانب الجناح اليساري بالتركيز على الإصلاحات الضريبية التي تستهدف الأغنياء وأصحاب الثروات بدلا من استقطاع النفقات التي تخصصها الحكومة للرعاية الاجتماعية والصحية وتعاني الموازنة البريطانية عجزا هائلا ومديونية تاريخية فيما تحاول ريفز البحث عن مصادر تمويل جديدة من دون زيادة ضرائب الدخل والأعمال وتجاوز اقتراض الحكومة البريطانية التوقعات في أغسطس آب موجها ضربة إلى وزيرة الخزانة راتشيل ريفز قبل إقرار ميزانية صعبة في الخريف وبلغ العجز 18 مليار جنيه إسترليني 24 4 مليار دولار وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية وهو أعلى مستوى اقتراض لهذا الشهر منذ خمس سنوات وفق وكالة بلومبيرغ ويأتي اتساع عجز الميزانية البريطانية في وقت بالغ الحساسية حيث تسعى حكومة حزب العمال الجديدة إلى تحقيق توازن بين متطلبات ضبط المالية العامة وتحفيز الاقتصاد وتاريخيا يعد ضبط العجز المالي أحد التحديات المزمنة في المملكة المتحدة إذ غالبا ما تسبب فترات الركود وضعف الإنتاجية تضييق قاعدة الإيرادات الضريبية وزيادة الاعتماد على الاقتراض