جدل في إيطاليا حول الاستثمارات الإسرائيلية في الطاقة المتجددة
أثار مشروع الزراعة بالطاقة الشمسية الذي تعتزم شركة إكونرجي الإسرائيلية تنفيذه في إيطاليا، جدلاً متزايداً داخل الأوساط المحلية والبيئية، متجاوزاً الاعتراضات التقليدية المرتبطة باستخدام الأراضي الزراعية أو التحولات البيئية. وأعاد المشروع فتح نقاش أوسع حول طبيعة الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة الإيطالي، وحدود الفصل بين التحول الأخضر من جهة، والاعتبارات السياسية والجيوسياسية من جهة أخرى.
ولا يقتصر هذا الجدل على البعد المحلي، إذ يكشف عن ظاهرة أوسع تتمثل في الحضور المتنامي لشركات إسرائيلية في سوق الطاقة المتجددة الإيطالية، ضمن سياق من العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية المتشابكة بين روما وتل أبيب. ومع أن هذه الاستثمارات تندرج رسمياً ضمن مسار الانتقال إلى الطاقات النظيفة، فإن ارتباط بعض الشركات بشبكات مالية ونشاطات موضع انتقاد حقوقي، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يطرح أسئلة ملحّة حول الشفافية، ودور الإعلام، ومدى قدرة الرأي العام الإيطالي على تقييم التداعيات الاقتصادية والسياسية لمثل هذه المشاريع خارج إطارها التقني الضيق.
من جهته، ذكر المنسّق العلمي لمرصد البحر المتوسط التابع لمعهد القديس بيوس الخامس للدراسات السياسية في روما، فرنشيسكو أنغيلوني، في حديث لـالعربي الجديد، أن الجدل الذي أثير أخيراً حول مشروع الزراعة– الطاقة الشمسية في بلدة كافاليا شمالي إيطاليا، والذي تُقدَّر كلفته بنحو 29 مليون يورو وتقدّم به الفرع الإيطالي لشركة إكونرجي للطاقة المتجددة الإسرائيلية، لم يسلّط الضوء فقط على التحولات الطبيعية والبيئية التي تشهدها بلدية بييلا، بل كشف أيضاً عن بُعد بنيوي وجيوسياسي أعمق غالباً ما يبقى غائباً أو غير مُعرّف بوضوح في النقاش العام الإيطالي.
وأوضح أنغيلوني أن المشروع، الذي يمتد على نحو 117 هكتاراً من الأراضي الزراعية وبقدرة إجمالية تُقدَّر بنحو 47 ميغاواط، واجه انتقادات من جمعيات بيئية وتجمعات محلية، ليس اعتراضاً على التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة بحد ذاته، بل بسبب كون الجهة المطوِّرة الرئيسية شركة تتخذ من إسرائيل مقراً قانونياً، وترتبط بشراكات ودوائر مالية دولية يعتبرها بعض المراقبين إشكالية نظراً إلى صلاتها باستثمارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن هذا النشاط من الاستثمارات المباشرة
ارسال الخبر الى: