جايتنا لأن مستلزمات الدورة الشهرية لا تقل أهمية عن باقي الأساسيات
تحاول جمعية جايِتنا تأمين الفوط الصحية ومستلزمات الدورة الشهرية للنازحات في لبنان، باعتبارها أولوية وحاجة ملحّة لا تقل أهمية عن المساعدات الغذائية واحتياجات الإيواء والنظافة.
لا غرابة في أن تجد علب الفوط الصحية موضوعة في أكياس سوداء حين تجلبها النساء أو الأزواج في مراكز النزوح المنتشرة في لبنان. حتى في الحرب، لا تُزال هذه الوصمة أو العيب الذي تعيشه النساء والفتيات شهرياً، بل إنّه يأتي ليفاقم معاناة النازحات عقب تجدّد العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري. وأن تُعلن جمعية لبنانية اختارت لنفسها اسم جايِتنا عن توزيع الفوط الصحية وغيرها من المستلزمات على النساء والفتيات في مراكز النزوح، فهذا أمر كفيل بصدم الرجال وحتى بعض النساء. ويتكرّر السؤال حول مدى الحاجة إلى تلك الفوط، لتتسارع المقارنة مع احتياجات أساسية أخرى مثل الفراش والبطانيات والطعام وأدوات النظافة.
تقول الشريكة المؤسسة في الجمعية، أماندا كوزي، لـالعربي الجديد، إنه مع بدء الحرب، قررنا التركيز على تأمين مستلزمات الدورة الشهرية للنساء، مشيرةً إلى أنه غالباً ما تُعطى الأولوية لتأمين الطعام والشراب والفرش والبطانيات، من دون إيلاء الاهتمام لخصوصيات المرأة، ومنها الدورة الشهرية. بالإضافة إلى الفوط الصحية التي تُستخدم لمرة واحدة، تسعى الجمعية إلى تأمين ما تيسّر من الفوط القابلة لإعادة الاستخدام، وكؤوس الحيض، وسراويل مخصّصة للحيض، بالإضافة إلى المناديل المبللة، والمسكّنات، وأكياس الماء الساخن للتخفيف من الألم، إلى جانب الفوط الخاصة بالحوامل والأمهات الجُدد، والكريمات التي تخفف آلام الرضاعة. ويتولى متطوعون أو أشخاصٌ في مراكز النزوح توزيعها على النساء، وقد وصلت حتى اليوم إلى أكثر من 4000 امرأة، مع توزيع أكثر من 8000 فوطة صحية.
أحد أهداف جمعية جايِتنا، التي بدأت عملها عام 2021، هو كسر التابوهات المتعلقة بالدورة الشهرية، خصوصاً أن البعض ما زال يخجل من الحديث عن هذا الموضوع، بحسب كوزي. وتقول: ننظم جلسات توعية حول كل ما يتعلق بالدورة الشهرية، مثل التغيرات التي تحدث في الجسم وغيرها، وتضيف: نحن مجتمع ذكوري، حيث تُدعَم احتياجات الرجال أكثر من
ارسال الخبر الى: