جامعات أميركية تعتمد سكن المسنين لتعزيز إيراداتها المالية
مع تراجع أعداد الطلاب في الجامعات الأميركية وتضاؤل الموارد المالية بالتزامن مع ازدياد عدد كبار السن، بدأ نموذج سكن المتقاعدين داخل حرم الجامعات يلقى رواجًا متزايدًا في مختلف أنحاء البلاد. ومن بين الأمثلة البارزة على هذا النموذج، الشراكة الفريدة بين جامعة لازيل وقرية لازيل، وهي مجتمع سكني مخصص لكبار السن يقع ضمن الحرم الجامعي البالغة مساحته 54 فدانًا في ضواحي بوسطن، وفقاً لـبلومبيرغ.
هذه الشراكة غير التقليدية تتيح لكبار السن فرصة الدراسة والتفاعل مع طلاب الجامعة، في حين تؤمن مصدر دخل إضافيًا يدعم الوضع المالي للمؤسسة التعليمية، وقد أثبتت نجاحها نموذجًا قابلًا للتكرار في جامعات أخرى.
دمج الأجيال: مزيج غير متوقع لكنه فعّال
توجد صورة أوضح لشيخوخة المجتمع الأميركي من كبار السن الذين يعيشون ويشاركون في الحياة الجامعية إلى جانب طلاب في عمر 18 عامًا. ومع انخفاض معدلات تسجيل الطلاب وارتفاع كلفة التعليم وازدياد أعداد المسنين بسرعة، يبدو هذا النموذج أكثر منطقية من أي وقت مضى.
وفي هذا السياق، قال أندرو كارل، مستشار في مجال إسكان كبار السن، في حديث إلى وكالة بلومبيرغ، إن هناك نحو 85 مجتمعًا تقاعديًا جامعيًا حاليًا في الولايات المتحدة، متوقعًا أن يزداد هذا العدد مستقبلًا. وأضاف: قد لا تجد ثنائيًا أكثر تناقضًا، لكن عندما يُنفذ المشروع بالشكل الصحيح، تنشأ علاقة تكاملية تحقق نجاحًا للطرفين.
ومع بداية العام الدراسي المقبل، يُتوقع أن يشهد عدد خريجي المدارس الثانوية انخفاضًا حادًا نتيجة لانخفاض معدلات الولادة منذ الأزمة المالية عام 2008. في المقابل، يبلغ أكثر من 10 آلاف أميركي سن 65 عامًا يوميًا، ومن المتوقع أن يصل عدد كبار السن في الولايات المتحدة إلى 88 مليونًا بحلول عام 2050، أي ما يفوق نسبة من هم دون 18 عامًا. لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه المجتمعات التقاعدية الجامعية لا تزال باهظة التكاليف، كما أنها لا تُعدّ حلًا شاملًا لأزمات التعليم العالي، التي تشمل انخفاض أعداد الطلاب، وارتفاع النفقات، وتهديدات متزايدة بتقليص التمويل الحكومي، بحسب بلومبيرغ.
/> اقتصاد دولي التحديثاتارسال الخبر الى: