علي جابر يقدم استقالته من إدارة مجموعة MBC بعد 15 عاما
34 مشاهدة
طوى الإعلامي اللبناني القدير علي جابر صفحة مفصلية من مسيرته المهنية الحافلة، معلناً استقالته رسمياً من منصبه كـرئيس تنفيذي للمحتوى ومدير عام للقنوات التلفزيونية في مجموعة (MBC). هذا القرار الذي أحدث صدى واسعاً في الأوساط الإعلامية العربية، جاء ليتوج رحلة استثنائية دامت 15 عاماً بالتمام والكمال في أروقة المجموعة، رافقه إعلان استراتيجي باستمراره بصفة استشارية.هكذا، يترجل العميد عن مقعد الإدارة التنفيذية الصارم المثقل بالمسؤوليات اليومية، ليحتفظ بحضوره كعرّاب وصانع استراتيجي للمحتوى ضمن الهيكلة الجديدة للمجموعة.
هذا التحول الإداري العميق لا يمكن قراءته بمعزل عن المحطات التاريخية المذهلة والأزمات الإنسانية القاسية التي صقلت تجربة علي جابر، وجعلت منه أحد أهم مهندسي الإعلام العربي المعاصر، وصاحب الرؤية التي أعادت تشكيل وعي المشاهد العربي.
قبل الوصول إلى محطة الاستقالة وإعادة التموضع الإداري، خاض علي جابر معركة قاسية وصامتة من أجل البقاء. ففي أواخر عام 2024، تعرض النجم الإعلامي لأزمة صحية خطيرة ومفاجئة إثر إصابته بنزيف داخلي في المخ ناتج عن جلطة.
أدخلت هذه الفاجعة الطبية جابر في غيبوبة كاملة استمرت ستة أيام، قضى إثرها 19 يوماً محاطاً بالأجهزة الطبية داخل غرفة العناية الفائقة لتلقي العلاج الدقيق. خلال هذه المحنة القاسية، فقد نحو 20 كيلوغراماً من وزنه، مما أجبره على الغياب القسري والمؤلم عن الشاشة وعن تصوير برنامجه الشهير في تلك الفترة. لاحقاً، وصف جابر نجاته بأنها بمثابة أعجوبة إلهية، مؤكداً بشفافية أن هذه التجربة الإنسانية العميقة أعادت تشكيل نظرته للحياة وللجسد، وفرضت عليه إعادة تقييم أولوياته الشخصية والمهنية، وهو ما يفسر اليوم قراره بالانتقال إلى مساحة استشارية أكثر هدوءاً وتأملاً.
في سبتمبر من عام 2011، انضم علي جابر إلى مجموعة (MBC) ليتولى إدارة شبكة قنواتها الأوسع انتشاراً. وخلال عقد ونصف من الزمن، تولى الإشراف المباشر على رسم الهوية البرامجية والبصرية للمجموعة، مديراً دفة التحول الرقمي والتلفزيوني ببراعة لمواكبة التغيرات الجذرية في سلوك المشاهد العربي.
ولم يكتفِ جابر بدور الإداري الجالس خلف الأبواب المغلقة؛ بل تصدر المشهد الجماهيري بشخصيته الرصينة كعضو لجنة التحكيم
ارسال الخبر الى: