ثورة التحرير والاستقلال الوطني الكامل

يمنات
قادري أحمد حيدر
*- بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م، ثورة التحرير والاستقلال الوطني الكامل غير المنقوص أرضًا وسيادةً، نستحضر بكل فخر واعتزاز ملحمة النضال التي توّجت بتحقيق وحدة الجنوب في إطار دولة وطنية جنوبية يمنية واحدة مستقلة، ولأول مرة منذ قرون طويلة.
• ثورة 14 أكتوبر.. الخلفية والمسار والاستقلال
. (5-1)
إن كل ما نكتبه في وحول التاريخ السياسي والاجتماعي، هي محاولات ذاتية (أيديولوجية/ سياسية)، لكتابة التاريخ، أو إعادة كتابته في سياق العملية التاريخية، ولا يدعي أحد أنه يقول فصل الخطاب فيما يكتبه، هي رؤية (وجهة نظر)، في هذه المرحلة أو تلك. المطلوب فقط، ونحن نكتب عن ثورة 14 أكتوبر 1963م، أو غيرها، أن نلتزم الموضوعية، والتاريخية، وأنه “ينبغي أن نقيم ثورة أكتوبر في سيرتها عامة، وتطورها العام، لا الانطلاق من بعض الأخطاء التي حدثت”(1) كما هو شأن كل تجربة تاريخية إنسانية.
*مفتتح صغير عن الدولة
”أبدأ الموضوع – البحث – بعبارة موجزة، وهي أن أزمة مفهوم وواقع “الدولة الحديثة”، من أنها إشكالية عربية، بل عالم ثالثية، وليست مشكلة يمنية.. أزمة ما تزال مستمرة الحضور حتى اللحظة، وليس ما يجري في أكثر من بلد عربي منذ أكثر من سبعة عقود، سوى تجسيد ودليل على غياب المفهوم الحديث لمعنى “نظرية الدولة”، في تفكيرنا وسلوكنا، (ثقافتنا التاريخية)، وهي إشكالية سنجدها عند رواد النهضة العربية في قراءتهم لمسألة السلطة والدولة، “فقد تركز النقد النظري في الحقبة المعقدة من نهاية القرن التاسع عشر العهد الاستعماري على نموذج الدولة الإمبراطورية العثمانية أو المملوكية أو الإمامية”(2)، وليس نموذج السلطنات والإمارات والمشيخات في جنوب اليمن، والإمامة “القروسطية” في شمال اليمن، سوى النموذج الأكثر بؤساً.
حضرت السلطة وغابت الدولة، حتى ابتلعت السلطة – تدريجياً وتاريخياً – الدولة، وفككت وبنت المجتمع على مقاس مصالحها.
بقي خلالها الفكر السياسي اليمني – والعربي – بعد الثورة والجمهورية، وحتى اليوم – بدرجات متفاوتة – يشتغل ويتحرك ويفكر ضمن المفهوم السلطاني للسلطة والدولة، مع مكياج حديث
ارسال الخبر الى: