في ثنائية النصر والهزيمة
كتب : د. عيدروس نصر
في البدء لا بد لي في هذه اللحظة أن أحيي أبطال القوات المسلحة الجنوبية من أحزمة أمنية وقوات دعم وإسناد وقوات دفاع شبوة ونخبة حضرمية ومهرية وسقطرية وأترحم على أرواح الشهداء وأدعو لهم بالمغفرة والرضوان وسكنى الجنة، وبالشفاء العاجل للجرحى والفرج والحرية للأسرى والسلامة والعودة الآمنة للمفقودين.
الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الأيام الماضية وما أسفرت عنه من نتائج مؤسفة ومؤلمة تقتضي من كل ذي عقل منفتح ورشيد أن يعود لمراجعة المشهد بابعاده العميقه وليس بظاهراته الوقتية التي قد تتغير في أي لحظة من اللحظات، وفي هذه السياق يمكن الحديث عن ثنائية النصر والهزيمة، وأشير سلفاً إلى أن ما ساتعرض له هنا لا يأتي من باب المواساة لأحد ولا التهرب من الاعتراف بالأضرار وتبعاتها، لكنَّ من باب الموضوعية والمهنية لا بد أن نعود لتقييم المشهد قبل وبعد حدوث ما جرى، بعيداً عن تسويق الاتهامات أو التباكي على النتائج أو الشماتة بأحد.
إن مفهوم النصر والهزيمة لا يتوقف عند تعريف واحد ، فالنصر الحقيقي لا يقتصر على التمكن من السيطرة على الأرض، بل يمتد ليشمل كل ما يعبر عنه من مضمون وطني وأخلاقي وإنساني، وفي ما ينعكس به على السواد الأعظم من الناس المرتبطين بهذا النصر، وتبعاً لذلك فإن الهزيمة ليست فقط أن تخسر الأرض التي كانت تحت سيطرتك، بل إن العدو ينتصر عليك حينما يكسر معنوياتك ويدمر احساسك بالانتماء ويقضي على تمسكك بالمبدأ والقضية التي تناضل من أجلها وتؤمن بمشروعيتها وعدالتها.
إن لكل حرب بعدين: بعد ميداني وبعد معنوي وأخلاقي، وحينما نناقش ما شهدته محافظة حضرموت مؤخراً قد يكون البعد الميداني تحقق لصالح العدو وتلك ستكون حالة مؤقتة، مثل ما جرى في 1994م ومطلع 2015م ، لكن الهزيمة يمكن أن تحصل إذا ما تمكن العدو أن يحبط معنويات المقاتلين وقيادتهم العسكرية والسياسية، وحاضنتهم الاجتماعية، وفي ظني إن أبطالنا المقاتلين وقيادتهم العسكرية والسياسية ومعهم السواد الأعظم من
ارسال الخبر الى: