ثناء على سناءين

187 مشاهدة

اقتضى متطلب القافية المستخدمة في العنوان، استخدام اسم الناشطة سناء سيف الإسلام، تحية لنضال والدتها الدكتورة ليلى سويف، وقد أنهك إضراب كلي عن الطعام جسدها المثقل ببث وحزن على طفلها، وكل رجل يظل هكذا في عيني أمه حتى لو تزوج وأنجب، وصال وجال سياسياً وحقوقياً، حتى صار ملء السمع والبصر، كما ولدها الناشط علاء عبد الفتاح المغيب في سجون مصر، وهي للمفارقة ذات خصوصية تاريخية وكأن لها بعد قدري يتجاوز واقعنا المعاصر، فلم تذكر كلمة السجن ومشتقاتها في القرآن الكريم سوى عشر مرات؛ تسع منها في سورة يوسف وواحدة في سورة الشعراء، وفي الآيات كلها ارتبطت التفاصيل المروية بـأم الدنيا، إن كانت في قصة النبي يوسف وحاله من الجب إلى الزنزانة أو النبي موسى بينما كان في مواجهة مع طغيان فرعون.

خلف القضبان ذاتها لدى السناء الثانية ابن وزوج، أضناها فراقهما من بعد طفلتها الشهيدة أسماء التي أُزهِقت روحها بميدان رابعة العدوية ولم يزد عمرها وقتها عن 17 عاماً، إنها سناء عبد الجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي ووالدة أنس الموقوف قبل أكثر من 12 سنة، ووقتها لم يكن قد أتم عامه العشرين بينما تجاوز اليوم عمره 32 عاماً، ثلثه ضاع في السجون منتقلاً من قضية إلى أخرى، ولعمري لم أفهم يوماً كيف يمكن أن يشكل شاب على حداثة سنه كل هذا الخطر الذي يستدعي إلقاءه في غيابة الجب أو السجن فلن يفرق الوصف كثيراً، فالداخل مفقود والخارج مولود، وحبل الألم ممدود في حياة الأسرتين لم ينقطع خلال العشرية الماضية، وكل يوم تطالعنا الأنباء بما لا يسر، أحدثها ما أعلنته الوالدة والزوجة المكلومة عبد الجواد بخصوص نقل شريك عمرها إلى المشفى بسبب الإضراب عن الطعام الذي يخوضه في محبسه مع آخرين احتجاجاً على ظروف الاحتجاز شديدة القسوة داخل زنزانة مغلقة 24 ساعة يومياً منذ ثمانية أعوام لم يروا فيها الشمس ولا ألوان السماء! لا يغادرونها إلا إلى المشفى في أصعب الظروف وإذا سمح لهم بذلك.

لعلك لاحظت عزيزي القارئ أنني لم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح