ثغرات أمنية في بريطانيا مهربون مدانون يعيشون ويعملون بحرية تامة
كشف تحقيق استقصائي أجرته بي بي سي عن ثغرات أمنية مقلقة في نظام الهجرة واللجوء بالمملكة المتحدة، حيث أثبتت النتائج وجود أشخاص تورطوا في جرائم تهريب بشر خطيرة خارج البلاد، يعيشون ويمارسون أعمالهم بحرية داخل الأراضي البريطانية.
ويأتي في صلب هذا التحقيق حالة توانا جمال، وهو كردي عراقي يبلغ من العمر 46 عاماً، كان يوصف سابقاً بـالأب الروحي لمخيمات اللاجئين في فرنسا، حيث أدين عام 2016 بتهريب البشر وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات. ورغم سجله الجنائي، نجح جمال في دخول المملكة المتحدة وتقديم طلب لجوء، وهو يعيش حالياً في بلدة بلابي بمقاطعة ليسترشير، حيث يعمل ويقود سيارة باستخدام اسم مستعار.

تحديات الرقابة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي
يشير موظفون في دائرة الهجرة إلى أن عملية فحص السجلات الجنائية للقادمين أصبحت أكثر تعقيداً منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، نتيجة فقدان ميزة تبادل البيانات المباشرة مع دول الاتحاد. وتوضح لوسي موريتون، من دائرة الهجرة البريطانية، أن تبادل المعلومات مع دول مثل فرنسا وبلجيكا وألمانيا كان كفيلاً بكشف هؤلاء المدانين بجرائم التهريب.
وبحسب التحقيق، فإن جمال ليس حالة فردية؛ إذ تم رصد أكثر من 20 مهرباً نشطاً للبشر يعيشون داخل المملكة المتحدة، بعضهم استخدم أسماء مستعارة لتجاوز إجراءات الفحص، بينما لم تخضع سجلات آخرين للتدقيق الكافي. وقد وثقت التحقيقات الفرنسية استخدام جمال لأسماء مستعارة متعددة لتجنب كشف هويته الحقيقية.

مواجهة مباشرة
عند مواجهة توانا جمال في مقر عمله ببلدة بلابي، أنكر أي صلة له بتهريب البشر أو سجنه في فرنسا، زاعماً أنه يعيش في المملكة المتحدة منذ عام 2009. وحين وُوجه بصورته أثناء محاكمته في فرنسا عام 2016، اكتفى بالرد قائلاً: لا يهمّني.
يُذكر أن القانون البريطاني ينص على رفض
ارسال الخبر الى: