ثروة إبستين 600 مليون دولار جمعها بطرق ملتوية ووزعها في وصية مكتوبة
89 مشاهدة
في المقابلة المطولة التي عثر عليها في وثائق جيفري إبستين يشرح المجرم المدان بالتحرش الجنسي واستغلال القاصرين للإعلامي والمسؤول السابق في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى ستيف بانون مفهومه عن الثروة يبدي إبستين فهما عميقا لأسواق المال والأعمال ومفهوما نخبويا عن الثروة فيلقي باللوم في الأزمة المالية لعام 2008 على بيل كلينتون الرئيس الديمقراطي الأسبق لأنه حسب قول إبستين خفف قواعد الرهن العقاري فسمح للفقراء الذين لا يمتلكون تصنيفا ائتمانيا جيدا بالحصول على قروض عقارية بضمان حكومي وشراء منازل ما كان لهم أن يمتلكوها أصلا ثم انفجرت الفقاعة عندما عجزوا عن السداد يسأله بانون في نهاية المقابلة هل يتعين على المؤسسات الخيرية قبول تبرعاتك يرد إبستين يقول ديريك باك البروفيسور في هارفارد إن قبول الأموال من أجل أعمال خيرية أمر جيد يسأله بانون مجددا هل ثروتك هي أموال قذرة يرد إبستين لا ليست كذلك يسأل بانون مرة أخرى لماذا لا تعتبرها قذرة فيرد إبستين لأنني كسبتها بتعبي يرد بانون لقد كسبتها من خلال تقديم النصح لأسوأ أنواع البشر في العالم وهم يقترفون أمورا سيئة للغاية هذا ما يجعلها أموالا قذرة ثم يجيب بانون في ما يعتبره غطاء أخلاقيا لجرائمه التي كانت حتى ذلك العام قاصرة على إدانته وسجنه بتهمة تسهيل الدعارة في عام 2009 عليك أن تسأل أمهات الأطفال في باكستان والهند اللواتي يتلقى أطفالهن لقاح شلل الأطفال من تبرعاتي إذا ما كان يتعين عليهن قبول هذه الأموال أم لا ربما يختزل ذلك المقطع الأخير مفهوما براغماتيا عن الثروة التي تتولد وتتكاثر من أعمال غير مشروعة وعلاقات متشابكة مع رموز السلطة والمال عالميا لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بشقها الإحساني Philanthropy حسب ذلك المفهوم الذارائعي لا يهم مصدر المال طالما أنه لم يضبط متلبسا بجرم تحت طائلة القانون لكن المهم هو قدرة المال القذر على غسل نفسه من خلال شبكة العلاقات وأفعال البر لذلك كانت مساهمات إبستين العديدة في تمويل الجامعات والبحث العلمي ومراكز البحث السياسي لم يحصل إبستين المولود في عام 1953 على شهادة جامعية فعمل مدرسا للحساب في نيويورك لكنه وبفضل دعم والد أحد تلاميذه حصل على وظيفة في وول ستريت متعاملا Trader ومثل ذلك بداية الطريق الذي مكنه من تكوين ثروة بلغت قيمتها عند موته انتحاره في مركز للشرطة بنيويورك عام 2019 حوالي 600 مليون دولار nbsp رغم ذلك لم يكن إبستين خلال مسيرته في وول ستريت متعاملا عاديا ولا بارعا فقد كان طموحه أن يتخصص في إدارة ثروات الأغنياء فقط لذلك لم تستمر رحله عمله مع شركة بير ستيرنز طويلا فقد بدأت في 1976 وانتهت في 1981 عندما أسس شركة خاصة تحمل اسمه وبدأ يعزز علاقاته في كل المجالات التي جعلت بيته ودائرته نقطة جذب للمشاهير والأثرياء والسياسيين من كل أنحاء العالم استهدفت شركته الجديدة ثروات المليارديرات لإدارتها وكان نجاحه الأكبر هو استقطاب الملياردير ليزلي وازنر مؤسس ورئيس مجموعة L Brands التي كانت تملك أسماء شهيرة منها فيكتورياس nbsp سيكريتس كانت علاقة الطرفين التي استمرت قرابة 7 سنوات أهم تحول في حياة إبستين ليسقط في غرام الثروة والنفوذ والانحراف وفي تلك الفترة تملك عدة عقارات في نيويورك وفلوريدا وباريس وجزر العذراء واستقل الطائرات الخاصة وبدأت تجمعه العلاقات برؤساء الدول والحكومات وعمالقة صناديق الثروات هؤلاء من أوصى إبستين بتوزيع ثروته عليهم قبل انتحاره في محبسه في نيويورك وقع إبستين وصية لتوزيع ثروته التي كانت تقدر وقتها بـ600 مليون دولار وخص فيها صديقته كارينا شوياك التي كان يعتزم تزوجها بحصة كبيرة منها إضافة إلى 39 اسما آخر بينها شقيقه مارك وصديقته السابقة غيزيل ماكسويل التي تقضي عقوبة السجن 20 عاما بعد إدانتها بجرائم جنسية nbsp وتقول الوثيقة التي وقعها إبستين وتحمل اسم صندوق 1953 الائتماني إشارة إلى سنة ميلاده إن شوياك ستحصل على 100 مليون دولار من تركته تقسم إلى معاش سنوي بقيمة 50 مليون دولار لمصلحتها وجزء كبير من ممتلكاته التي تم بيع القسم الأكبر منها لسداد التعويضات أما المستفيدان الرئيسيان إلى جانب شوياك فهما محاميه الشخصي دارين إنديك ومحاسبه الخاص ريتشارد كان ونص الصندوق على أن يحصل إنديك على 50 مليون دولار وأن يحصل كان على 25 مليون دولار ويتولى الرجلان مسؤولية الإشراف على تركة إبستين وتنفيذ وصيته nbsp ويظهر اسم شولياك وهي من مواليد بيلاروسيا مرارا في الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل وتظهر الملفات أنها كانت تعرف إبستين منذ عام 2012 على الأقل وقد ساعدها إبستين في دفع تكاليف دراستها في كلية طب الأسنان ويعتقد أنها تقيم في مدينة نيويورك وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دانيال وينر محامي التركة إن أيا من المستفيدين من وصية إبستين لن يحصل على أموال التركة ما لم تسدد أولا وبالكامل جميع الديون والمطالبات على التركة بما في ذلك مطالبات التعويض المقدمة من النساء اللواتي تعرضن لإساءة على يد السيد إبستين وتشير مذكرة قضائية حديثة إلى أن ثروة إبستين قد تقلصت إلى ما يقدر بـ 120 مليون دولار في الوقت الراهن لكن من الممكن أن تكون التركة أكبر قيمة لأن عددا من استثمارات رأس المال المغامر لا يزال مقيما وفق قيمته عند وفاته عام 2019 وأسس محامي إبستين ومحاسبه الشخصي صندوقا لتعويض الضحايا بقيمة 121 كما دفعت التركة قرابة 50 مليون دولار تعويضات إضافية لضحايا الاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى إبستين