ثروات الجنوب ليست محل مساومات سياسية أو اقتصادية

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لقرار سلطات الأمر الواقع القاضي باستئناف تصدير النفط الخام مع توجيه عائداته إلى جميع المحافظات، بما يشمل المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا سياسيًا واقتصاديًا يحمل تداعيات مباشرة على مستقبل إدارة الموارد والثروات في الجنوب.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل حول آليات إدارة الموارد الطبيعية وتوزيع عائدات النفط، حيث يرى المجلس الانتقالي أن أي ترتيبات تتعلق بالثروات يجب أن تنطلق من احترام الحقوق الاقتصادية والسياسية لسكان الجنوب، وعدم استخدام الموارد في إطار تسويات لا تحظى بإجماع الأطراف المعنية.
المجلس الانتقالي يوضح دوافع الرفض
أكد المجلس الانتقالي أن موقفه لا يقتصر على الاعتراض الإداري أو السياسي، وإنما يستند إلى رؤية يعتبرها ضرورية للحفاظ على حقوق الجنوب وثرواته الطبيعية، مشددًا على أن إدارة الموارد ينبغي أن تتم وفق آليات تحقق العدالة وتحافظ على مصالح المواطنين في المحافظات المنتجة للنفط.
وأشار المجلس إلى أن أي قرار يتعلق بعائدات النفط يجب أن يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان، وأن يضمن توجيه الموارد لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي داخل المناطق المنتجة.
مخاوف من توجيه عائدات النفط
يرى المجلس الانتقالي أن توجيه عائدات النفط وفق الآلية المطروحة يثير العديد من التساؤلات بشأن كيفية إدارة هذه الأموال وأوجه إنفاقها، معتبرًا أن الثروات الطبيعية يجب أن توظف في دعم التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية، وليس في ترتيبات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الاقتصادي والسياسي.
وأوضح أن قضية النفط تمثل أحد أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد، وهو ما يتطلب وجود آليات واضحة وشفافة لإدارة الإيرادات بما يحقق مصالح المواطنين ويحافظ على الموارد الوطنية.
ثروات الجنوب في صدارة المشهد
أكد المجلس الانتقالي أن ثروات الجنوب تمثل ركيزة أساسية لأي مشروع اقتصادي مستقبلي، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليها وإدارتها بصورة مستقلة تحقق التنمية المستدامة وتدعم القطاعات الخدمية والإنتاجية.
وأضاف أن الموارد الطبيعية ينبغي أن تكون عاملًا لتحسين مستوى المعيشة وتطوير البنية التحتية، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين
ارسال الخبر الى: