ثائر هلال اللون ليس خيارا بل شهادة على زمن لا يحتمل الحياد

72 مشاهدة

ثائر هلال تشكيلي سوري من الأجيال التي بدأت الرسم قبل أزيد من عقدين، وتمكنت من تقديم لوحة جديدة ذات مواصفات عصرية، غير منقطعة الصلة عن البيئة المحلية. يتمتع بخصوصية وفرادة أسلوبية، ورؤية فنية تعتمد على مواصلة التجريب بمنهج تجريدي متحرّر يشتبك مع أسئلة الذات والخارج، والعمل على مساحات لونية كبيرة غنية بالتفاصيل.

أين كنت عندما سقط النظام السوري، وكيف استقبلت الحدث؟
كنت في الإمارات، أتابع مشهد الانهيار المتسارع لبنية الطغيان بعيونٍ تفيض بالفرح لا بالدموع. لحظة التحرر لم ينتظرها السوريون فقط، بل كل من آمن بأن للكرامة ثمناً، وللحرية موعداً. لم يكن سقوط النظام مجرد خبر؛ كان شرياناً جديداً للحياة. كان العالم يتغير أمام عيني، وكانت سورية تكتب فصلها الأعظم بثمن باهظ من الدم والنور معاً. عشتُها بكل نبضاتي، واستقبلتها بفرح يليق بانتصار الكرامة على القمع.

إلى أي مدى تأثرت بانتقال سورية من حال إلى حال؟
قد لا يُقاس التأثّر بالكلمات؛ هو تحوّل داخلي يشبه ثورة على مستوى الذات أيضاً. كنت أراقب بلدي يتحرّر من وهم القوة الجبرية، وأعي كيف أن الفنان الحقيقي لا يقف متفرّجاً أمام هذا التحول. سورية تحوّلت إلى مسرح ضخم للبطولة والمعاناة، ومعها تأكدت رؤيتي للفن: إذ لم يكن اللون مجرّد خيار جمالي، بل إيمان وشهادة حية على زمنٍ لا يحتمل الحياد. الفن مسؤولية، فالصورة أداة تغيير وصوت حق.

هل ترى أن سقوط النظام يمكن أن يترك أثره على اللوحة والثقافة في سورية؟
سوف يكون سقوط الطغيان بداية لتفجير طاقات جديدة ومستمرّة لم تتحقق عقوداً. اللوحة السورية بعد الثورة لم تعد تبحث عن التجريد المعزول، بل صارت مرآة مفتوحة على الأسئلة الكبرى: الحرية، العدالة، الفقد، الأمل. كل ريشة، كل مساحة لونية تحمل ثقل التجربة السورية: مزيج من الألم والخلاص. الثقافة اليوم تخرج من حطام الرقابة والخوف، وتبني خطابها الجديد بشجاعة مذهلة، والفن هو أول من يكتب هذا الخطاب بلغة العالم المتمدّن.

اللوحة السورية بعد الثورة لم تعد تبحث عن التجريد المعزول، بل صارت مرآة مفتوحة على

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح