قط تيلكايو البوليفي سنور يكشف سلالة عمرها 1 4 مليون سنة
تخيل أن تسير في ليلة هادئة على جانب طريق محاذٍ للغابة في بوليفيا، فتلمح قطاً صغير السنّ يتضور جوعاً، لتأخذه إلى بيتك الخاص لتربيه حيواناً أليفاً. تمر الأيام، وتبدأ بالتعايش معه، لكنك تلاحظ بعد مرور عام كامل أن هذا الكائن الصغير يمتلك ملامح وتصرفات برية حادة لا تمت إلى قطط المنازل بصلة إطلاقاً.
هذه بداية قصة طريفة شهدتها بوليفيا عام 2016، وكانت الشرارة التي أدت إلى اكتشاف أوّل نوع من القطط البرية الحية يُوصَف ويُسمّى رسمياً للعلوم منذ أكثر من قرن كامل.
تبدأ الحكاية عندما أدرك مواطن بوليفي أن قطه الصغير حاد الطباع وليس قطاً أليفاً إطلاقاً، فقرر تسليمه لمأوى سيندا فيردي للحيوانات البرية في جبال الأنديز البوليفية. هناك، تلقت العالمة باولا نوغاليس-أسكارونث، الباحثة لدى مستكشفي ناشونال جيوغرافيك، اتصالاً هاتفيّاً مهماً من المأوى يخبرونها بوجود قط غريب الشكل.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةالصديقات القطط... هل لدى المسلسل ما يقوله؟
وعندما هرعت لتفقده، التقطت له مئات الصور وانبهرت بتفاصيله المدهشة؛ إذ يمتلك وجهاً صغيراً مجعداً، وأذنين قصيرتين ومستديرتين، وشاربين طويلين، وفرواً بنياً فاتحاً ينبض بنقوش مميزة على شكل وردات كبيرة تشبه بقع الفهد.
جسدياً، يبلغ طول هذا القط نحو 18 بوصة (46 سنتيمتراً)، ويزن نحو ثلاثة أرطال فقط (حوالي 1.4 كيلوغرام)، وهو ما يجعله أصغر حجماً من القط المنزلي المتوسط. غير أن هذا الكائن الجميل لم يكن مخلوقاً مهجناً، بل كان يعيش بين السكان المحليين من دون أن ينتبه أحد إلى هويته الدقيقة. فقد كان العلماء والسكان على علم بوجوده منذ زمن بعيد.
وكان السكان يطلقون عليه اسم تيلكايو (Tilcayo)، وعندما سألتهم العالمة عن التسمية، أجاب أحدهم بطرافة: لا أعلم! كان جدي يسميه تيلكايو، ولذا أسميه أنا أيضاً تيلكايو.
أما الأوساط العلمية، فكانت تصنفه سابقاً ضمن أنواع أخرى؛ إذ ساد الاعتقاد لعقود طويلة بأنه ينتمي إلى نوع قطط النمر (Leopardus tigrinus) الموصوفة لأول مرة عام 1775، أو يُخلَط بينه وبين قطط المارغاي في المتاحف بسبب اتجاه شعر الرقبة.
لكن
ارسال الخبر الى: