تيك توك بين قبضة المستثمرين الأميركيين والنفوذ الإسرائيلي

54 مشاهدة
إذا مضت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نهايتها فقد يصبح كل من لاكلان مردوخ ومايكل ديل ولاري إليسون مستثمرين محتملين في صفقة شراء تيك توك التطبيق الذي شكل خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة مساحة أقل تقييدا لظهور الصوت الفلسطيني ومشاهد التضامن مع الفلسطينيين يبدو اليوم مهددا بالوقوع تحت نفوذ مستثمرين أميركيين ذوي ارتباط وثيق بالاحتلال السؤال المطروح هل يشكل هذا التحول بداية مرحلة جديدة من الرقابة والحجب تخفي حقيقة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل عن الرأي العام الأميركي الذي بدأ يستيقظ ويتضامن مع الفلسطينيين وقعت في عهد جو بايدن وبأغلبية من الحزبين تشريعات تجبر شركة بايتدانس الصينية على بيع فرع تيك توك في الولايات المتحدة إلى مستثمرين أميركيين أو مواجهة الحجب تحت ذريعة تمرير بيانات الأميركيين إلى السلطات الصينية ومنذ عودة ترامب إلى السلطة في ولايته الثانية عمل على تمديد آجال تنفيذ الحجب ممهدا في الوقت نفسه لصفقات تتيح إبقاء فرع التطبيق تحت السيطرة الأميركية حجب تيك توك بدفع إسرائيلي لكن على عكس المبرر المعلن المتعلق بأمن البيانات برزت أدلة على أن تسارع خطوات الحجب ارتبط بالسماح بنشر مقاطع توثق الدمار والعدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الزخم الجديد بشأن حظر تيك توك في الولايات المتحدة يرجع جزئيا إلى الغضب من مقاطع الفيديو حول الصراع بين إسرائيل وحماس كما نقلت عن عضو الكونغرس الديمقراطي رجا كريشنامورثي أن الحرب على غزة كانت سببا رئيسيا دفعه إلى دعم الحظر من جهته وجه السيناتور الجمهوري جوش هاولي رسالة إلى إدارة بايدن يدعو فيها إلى الحجب مشيرا صراحة إلى انتشار المحتوى المناهض لإسرائيل على تيك توك باعتباره أحد الأسباب الأساسية لدعوته المستحوذون الجدد المحتملون وإسرائيل من أبرز الأسماء المطروحة للاستحواذ على التطبيق روبرت مردوخ وابنه لاكلان مردوخ مالكا شبكة فوكس نيوز اليمينية الداعمة بقوة لإسرائيل ومجموعة نيوز كورب الإعلامية تملك العائلة أيضا صحيفة نيويورك بوست التي اعتادت مهاجمة الناشطين المؤيدين لفلسطين وتلميع صورة جيش الاحتلال أما مايكل ديل مدير شركة ديل تكنولوجيز فقد ارتبط اسمه بتزويد جيش الاحتلال بالتقنيات والبيانات التي عززت قدراته في حروبه على غزة ولبنان إلى جانب دعم مؤسساته الأمنية مباشرة أو عبر شركات ناشئة تستحوذ عليها ديل في إسرائيل وينضم إلى القائمة لاري إليسون المدير التنفيذي لشركة أوراكل المعروفة بقربها من ترامب وتشديدها الرقابة الداخلية على أي نشاط مؤيد للقضية الفلسطينية تعاونت أوراكل مع الحكومة الإسرائيلية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية العسكرية فيما سبق لإليسون أن عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانضمام إلى مجلس إدارة الشركة ودعاه إلى جزيرته الخاصة في هاواي خلفيات المستثمرين المرشحين للاستحواذ تثير مخاوف واسعة من قمع كل محتوى ناقد لإسرائيل ومع ذلك يشير مقال للكاتب روس باركان في مجلة نيويورك إلى أن السيطرة على تيك توك لن تكون كافية لقلب اتجاه الرأي العام الأميركي الشاب يقول باركان إذا قمع المؤثرون المتضامنون مع فلسطين وحذفت صور الحرب من المنصة فستظل هناك مصادر بديلة كالأخبار السائدة ويوتيوب وريديت وحتى إكس لا يمكن لتيك توك حتى تحت إدارة أوراكل أن يكسب هذه الحرب الدعائية الأميركيون دون سن الأربعين انقلبوا بشدة على إسرائيل ولا يمكن فعل شيء على المدى القريب لتغيير هذا الواقع عمليا قمع حرية التعبير ببساطة لا يجدي نفعا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح