تونسي ينال ثاني شهادة جامعية داخل السجن من منبوذ إلى مصدر فخر
تمكّن سجين تونسي، اليوم الأربعاء، من نيل ثاني شهادة جامعية له وهو داخل السجن، بعد حصوله على الإجازة في تكنولوجيا المعلومات من جامعة مدنين بملاحظة حسن جداً، ليكون من بين السجناء القلائل في تونس الذين يحصلون على أكثر من شهادة جامعية في اختصاصات مختلفة خلال فترة سجنهم.
وناقشت لجنة علمية بالمعهد العالي للإعلامية بجامعة مدنين (جنوب)، مشروع تخرج السجين، المودع منذ عام 2012 بالسجن، لينال درجة حسن جداً، وذلك بعدما سبق أن حصل عام 2019 على إجازة في إعلامية التصرف من جامعة صفاقس (جنوب شرق). ومنحت اللجنة الطالب معدّل 17 من 20 على مشروع التخرج الذي أنجزه وأشرف عليه أستاذ من المعهد كان يتواصل مع طالبه السجين مباشرة من داخل السجن خلال فترة إعداد البحث أو عن طريق أسرته التي حرصت طوال فترة دراسته وتنقله بين السجون على أن تكون سنده في مساره الجامعي.
يقول عاطف شواط، شقيق الطالب السجين، إن أخيه أدين في قضية جنائية منذ أكثر من 13 عاما، وكان يبلغ من العمر حينها 19 عاما، وتحولت حياته وحياة أسرته فجأة إلى رحلة بين المحاكم والسجون بسبب ما وصفه بـلحظة غضب انفعالي أدى إلى جريمة، قبل أن يقرر هذا الأخير تحويل سجنه من فضاء سالب للحرية إلى بوابة على الدراسة الجامعية التي كان يحلم بها طويلا.
يروي شواط، لـالعربي الجديد، أن أسرته عاشت حدثا استثنائيا اليوم، حيث تعالت الزغاريد في بيت العائلة وتقبلت والدتنا التهاني بنجاح أخي السجين، ووزعت الحلويات على المهنئين، مضيفا نجاحه هو ثمرة جهود مشتركة بينه وبين عائلته وإدارة السجن والأستاذ والمعهد، موضحاً أنّ أسرته تتكفل على مدار السنة بتأمين كل الدروس والمراجع التي يحتاجها، وتسهيل تواصله مع الأستاذ الذي ساهم بدوره في تأمين البيئة العلمية للطالب من داخل السجن، مشيرا إلى أن نجاح شقيقه في نيل شهادتين جامعيتين كسر قوالب الوصم التي عادة ما تلاحق السجين وعائلته، ليتحول هذا الأخير من شخص منبوذ اجتماعيا بسبب الجرم الذي ارتكبه إلى قصة نجاح ومصدر فخر لأسرته.
ارسال الخبر الى: