تونس رابطة حقوق الإنسان تنتقد منعها من زيارة السجناء

59 مشاهدة
حذرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان الجمعة من تداعيات الإلغاء الأحادي لمذكرة التفاهم المبرمة بينها وبين وزارة العدل والتي كانت تسمح لها بزيارة السجون ومعاينة أوضاع السجناء في إطار مهامها الحقوقية والإنسانية وأعلن أعضاء الرابطة خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم بالعاصمة تونس أن الرابطة منعت من أداء مهمتها المتمثلة في زيارة السجون في إطار الاتفاقية المبرمة بينها وبين الهيئة العامة للسجون التابعة لوزارة العدل وأكد رئيس الرابطة بسام الطريفي في تصريح لـالعربي الجديد أن وزارة العدل لم تبلغ رسميا الرابطة بإلغاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين منذ عام 2015 غير أنها أوقفت مفعولها منذ نحو ثلاثة أشهر وقال الطريفي إن الرابطة تتولى بمقتضى هذه المذكرة متابعة الوضعية الحقوقية للسجناء ومعاينة الانتهاكات المحتملة داخل السجون والتي يتم إصدارها لاحقا في التقارير السنوية وأوضح الطريفي أن الرابطة بموجب هذه المذكرة كانت تضطلع بمتابعة الأوضاع الحقوقية للسجناء ورصد الانتهاكات المحتملة داخل المؤسسات السجنية على أن تدرج هذه المعاينات لاحقا ضمن تقاريرها السنوية وأشار إلى أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان راسلت وزارة العدل في عدة مناسبات للاستفسار عن أسباب منعها من القيام بمهمتها التفقدية داخل السجون غير أنها لم تتلق أي رد وشدد في هذا السياق على ضرورة إعادة تقييم مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين وتطويرها بما يخدم مصلحة المودعين في السجون وانتقد الطريفي التضييق على عمل المنظمات المدنية والرابطة التونسية لحقوق الإنسان التي تستأثر في إطار مهامها بمعاينة الأوضاع الإنسانية والحقوقية للمودعين في السجون وقال هذه الزيارات ليست امتيازا بل حق وواجب تتحمله الدولة التي يتعين عليها تسهيل دخول الوحدات السجنية وفي العاشر من يوليو تموز 2015 وقعت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مع وزارة العدل مذكرة تفاهم تمكن وفود الرابطة من زيارة السجون دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة العدل إلى جانب عقد اجتماعات تقييمية مع الهيئة العامة للسجون وقبل أشهر حذرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من ارتفاع حالات الموت المشتبه فيه داخل السجون التونسية ومن تفاقم الانتهاكات وسوء معاملة الموقوفين معتبرة أن بعض هذه الممارسات ترقى إلى مستوى التعذيب وأضافت الرابطة في بيان أصدرته في أغسطس آب الماضي بعنوان قرع أجراس الخطر أن السلطات الرسمية تلتزم الصمت إزاء ما يتعرض له السجناء من اعتداءات وانتهاكات وتسعى إلى تبرير ما يمكن وصفه بجرائم أو التقليل من خطورتها وطالبت الرابطة وزارة العدل والهيئة العامة للسجون والإصلاح بفتح تحقيق جدي مستقل ومحايد في كل هذه الجرائم وإحالة مرتكبيها وكل من شارك فيها أو تواطأ معها إلى القضاء وقدرت الرابطة في أحدث تقاريرها حول أوضاع السجون التونسية خلال الفترة بين عامي 2022 و2024 عدد السجناء بأكثر من 23 ألف سجين يشكل الموقوفون احتياطيا منهم نحو 55 فيما تراوح أعمار 41 من السجناء بين 18 و29 عاما nbsp كما رصد التقرير أعلى نسب الاكتظاظ بسجن القيروان حيث بلغت 251 من طاقته الاستيعابية وسجلت السجون التونسية خلال عام 2025 العدد الأعلى تاريخيا في عدد المودعين بعدما تجاوز عددهم 33 ألف سجين وسط دعوات لضرورة الإسراع في معالجة أسباب ارتفاع أعداد السجناء والحد من اللجوء إلى التوقيف التحفظي إلى جانب إصلاح القوانين التي تجاوز عمر بعض نصوصها 110 سنوات وأخيرا أظهرت ورقة سياسية نشرها مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أن تونس تسجل مستوى قياسيا غير مسبوق في عدد السجناء بمعدل يتجاوز 260 سجينا لكل 100 ألف نسمة ما أدى إلى بلوغ نسبة اكتظاظ في السجون 300 واعتبرت دراسة مركز الكواكبي أن تعثر الإصلاح القضائي منذ سنوات يشكل أحد أبرز أسباب هذا الارتفاع القياسي في أعداد السجناء نتيجة اللجوء المكثف إلى التوقيف التحفظي وتعثر تنفيذ آليات العقوبات البديلة وخلال السنوات الأخيرة دقت منظمات حقوقية ناقوس الخطر مطالبة بإجراء تعديلات جوهرية في القوانين لخفض أعداد السجناء وتمكين المحالين على القضاء من استكمال مسار محاكماتهم خارج أسوار السجون في انتظار صدور الأحكام القضائية النهائية بحقهم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح