تونس رابطة حقوق الإنسان تنتقد منعها من زيارة السجناء
حذّرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، الجمعة، من تداعيات الإلغاء الأحادي لمذكرة التفاهم المبرمة بينها وبين وزارة العدل، والتي كانت تسمح لها بزيارة السجون ومعاينة أوضاع السجناء في إطار مهامها الحقوقية والإنسانية. وأعلن أعضاء الرابطة، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم بالعاصمة تونس، أن الرابطة مُنعت من أداء مهمتها المتمثلة في زيارة السجون، في إطار الاتفاقية المبرمة بينها وبين الهيئة العامة للسجون التابعة لوزارة العدل.
وأكد رئيس الرابطة بسام الطريفي في تصريح لـالعربي الجديد، أن وزارة العدل لم تبلغ رسميا الرابطة بإلغاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين منذ عام 2015، غير أنها أوقفت مفعولها منذ نحو ثلاثة أشهر. وقال الطريفي إن الرابطة تتولى بمقتضى هذه المذكرة متابعة الوضعية الحقوقية للسجناء ومعاينة الانتهاكات المحتملة داخل السجون، والتي يتم إصدارها لاحقا في التقارير السنوية.
وأوضح الطريفي أن الرابطة، بموجب هذه المذكرة، كانت تضطلع بمتابعة الأوضاع الحقوقية للسجناء ورصد الانتهاكات المحتملة داخل المؤسسات السجنية، على أن تُدرج هذه المعاينات لاحقا ضمن تقاريرها السنوية، وأشار إلى أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان راسلت وزارة العدل في عدة مناسبات للاستفسار عن أسباب منعها من القيام بمهمتها التفقدية داخل السجون، غير أنها لم تتلق أي رد، وشدد في هذا السياق على ضرورة إعادة تقييم مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين وتطويرها بما يخدم مصلحة المودعين في السجون.
وانتقد الطريفي التضييق على عمل المنظمات المدنية والرابطة التونسية لحقوق الإنسان التي تستأثر في إطار مهامها بمعاينة الأوضاع الإنسانية والحقوقية للمودعين في السجون، وقال: هذه الزيارات ليست امتيازا، بل حق وواجب تتحمله الدولة، التي يتعين عليها تسهيل دخول الوحدات السجنية.
وفي العاشر من يوليو/تموز 2015، وقّعت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مع وزارة العدل مذكرة تفاهم تمكن وفود الرابطة من زيارة السجون دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة العدل، إلى جانب عقد اجتماعات تقييمية مع الهيئة العامة للسجون. وقبل أشهر، حذّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من ارتفاع حالات الموت المشتبه فيه داخل السجون التونسية، ومن تفاقم
ارسال الخبر الى: