تونس توسع نطاق التلقيح ضد سرطان عنق الرحم وسط عوائق
أعلنت السلطات الصحية في تونس توسيع نطاق التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ليشمل الفتيات حتى سن 18 عاماً، مع تعميم اللقاح على مراكز الصحة الأساسية التي تشكل الخط الأول في المنظومة الصحية العمومية، وفق ما أفادت به وزارة الصحة أمس الأربعاء. ويأتي هذا القرار بعد أكثر من عام على اعتماد اللقاح رسمياً ضمن روزنامة اللقاحات المجانية، التي تُقدم في إطار البرامج الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية.
وفي العام الماضي، اعتمدت تونس، للمرة الأولى، التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري HPV المسبب لسرطان عنق الرحم، ضمن روزنامة اللقاحات، مع تقديمه مجاناً للفتيات اليافعات ابتداء من سن 12 عاماً.
غير أن حملة التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي المسبب لسرطان عنق الرحم قوبلت بتحديات في إقناع المواطنين بجدواها، بعدما عبّر طيف واسع من الأولياء عن رفضهم تلقي بناتهم التلقيح، بسبب مخاوف من تداعياته المحتملة على قدرتهن على الإنجاب مستقبلا. ووصلت حملات التشكيك في التلقيح إلى حد اتهام شركات الأدوية بالتخطيط لإضعاف الخصوبة في المجتمعات العربية، في إطار ما وُصف بمؤامرة تُحاك ضد هذه الدول.
ويقول مدير عام اليقظة الدوائية، رياض دغفوس، إن السلطات الصحية تواصل مساعيها لتعميم التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري، إيماناً منها بنجاعة هذا اللقاح وقدرته على الحد من عدد الإصابات بسرطان عنق الرحم، الذي يعد من أكثر السرطانات انتشارا في صفوف النساء.
ويؤكد دغفوس، في تصريح لـالعربي الجديد، أن حملة الممانعة والرفض التي واجهت التلقيح لا تقلل من فاعليته بوصفه أداة وقاية مثبتة النجاعة علمياً، مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان الفتيات من سن 12 إلى 18 عاماً الحصول عليه بشكل مجاني، سواء في إطار حملات التطعيم التي تُنظم في المؤسسات التعليمية أو خارجها، عبر مراكز الصحة الأساسية المنتشرة في مختلف محافظات البلاد.
ويشير إلى أن توسيع الشريحة العمرية المستفيدة من التطعيم وتعميمه وتوفيره في مراكز الصحة الأساسية من شأنها أن تتيح تلقيح أكبر عدد ممكن من الفتيات، بما في ذلك المنقطعات عن الدراسة، اللواتي قد يحرمن من اللقاح
ارسال الخبر الى: