تونس تصاعد الاحتجاجات البيئية في قابس ضد المصانع الكيميائية
87 مشاهدة
نشرت سلطات تونس السبت وحدات الجيش والشرطة لمنع المتظاهرين من دخول مقار المصانع الكيميائية بمحافظة قابس بعد تصاعد الغضب في المنطقة احتجاجا على ارتفاع مستويات التلوث الناجمة عن مخلفات المصانع وتكرر حالات الاختناق في صفوف المواطنين nbsp ومنذ أمس الجمعة يحاول نشطاء بيئيون في قابس تنفيذ اعتصام في مقار المجمع الكيميائي رافعين شعارات تطالب بتفكيك وحدات المجمع وحماية المواطنين والحياة البرية والبحرية في المنطقة من مخلفات التلوث المتواصل منذ عقود وقال المتحدث باسم حراك ستوب بوليوشن كفى تلوثا خير الدين دبية إن حشدا من المواطنين تجمع السبت في محيط المجمع الكيميائي للمطالبة بتطبيق قرار تفكيك الوحدات الصناعية التي تعدم الحياة في المنطقة وتسببت في مئات حالات الاختناق خلال الأسابيع الأخيرة مؤكدا لـالعربي الجديد أن السلطات نشرت وحدات من الجيش والشرطة في محيط المجمع وأغلقت جميع المنافذ لمنع المحتجين من تنفيذ اعتصام مفتوح داخله مشيرا إلى أن المجمع يصنف منطقة عسكرية nbsp وتحدث دبية عن تصاعد الغضب الشعبي في محافظة قابس في ظل صمت تام من قبل السلطات المحلية والمركزية إزاء ما يحصل لافتا إلى أن العمر الافتراضي لأغلب وحدات المجمع الكيميائي انتهى وفق تقارير حكومية صدرت عام 2017 ويفترض وفق التقارير نفسها أن تفكك في غضون ست سنوات على أقصى تقدير وتركز أول مصنع تابع للمجمع الكيميائي التونسي سنة 1972 وهو مخصص لإنتاج الحامض الفسفوري وبين العامين 1979 و1985 أنشئت وحدتان لإنتاج سماد الفوسفات ثنائي الأمونيوم وسنة 1983 أنشئ مصنع لإنتاج نترات الأمونيوم واعتبر خير الدين دبية أن عدم تعهد الوحدات بالصيانة وتقادم معداتها أصبحا يشكلان خطرا كبيرا على أمن المنطقة نتيجة المواد الخطرة التي يصنعها المجمع مضيفا أعدم المجمع الكيميائي على مر عقود الحياة البرية والبحرية في المنطقة بسبب الغازات التي تنفث من مداخن المصانع وكميات الفوسفوجيبس التي تسكب في البحر ما تسبب في اختلال المنظومة البيئية في المنطقة وانقراض عشرات الأصناف من الكائنات البحرية على سواحل المدينة وفي مارس آذار الماضي أصدر مجلس وزاري مضيق جملة من القرارات من بينها حذف مادة الفوسفوجيبس من قائمة النفايات الخطرة وهي مادة مصنفة خطرة منذ سنة 2000 طبقا للأمر عدد 2339 وكان القرار الحكومي بمثابة خطوة قبرت قرارا حكوميا صادرا منذ 2017 ناضل سكان قابس من أجل تنفيذه حيث يقضي القرار بإيقاف سكب الفوسفوجيبس في البحر وتفكيك وحدات إنتاج المجمع الكيميائي وتعويضها بوحدات متطورة تحترم البيئة ومنذ عام 2017 تؤجل الحكومات المتعاقبة تطبيق قرار تفكيك وحدات المجمع الأمر الذي دفع نشطاء البيئة في المنطقة إلى تنفيذ احتجاجات متواترة حيثnbsp تصنف قابس سابقا أجمل واحة بحرية في العالم غير أن النفايات الكيميائية غيرت شكل المنطقة التي لم تعد صالحة للحياة وفق خير الدين دبية مشيرا إلى أن شكل الواحة البحرية تغير بشكل كامل حيث أصبح البحر عبارة عن بؤر طينية سوداء من جراء المعادن الثقيلة التي تسكب في البحر من مخلفات صناعة الفوسفات يعتبر خليج قابس منطقة ذات إنتاجية عالية إذ يمثل موطنا لأصناف كثيرة من الأسماك والقشريات وترتكز أنشطة الصيد في قابس على الصيد الساحلي أساسا إضافة إلى الصيد القاعي وشباك الجر وقال الرئيس التونسي قيس سعيد الأسبوع الماضي إن قابس تعرضت منذ سنوات طويلة لاغتيال للبيئة والقضاء عليها بسبب اختيارات قديمة وصفها بأنها جريمة