تونس تراهن على أنبوب الغاز الجزائري

27 مشاهدة

بينما يسيطر ملف الطاقة على النقاشات العالمية بعد الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، تبرز تونس كحلقة وصل أساسية بين شمال المتوسط وجنوبه، عبر أنبوب الغاز العابر لأراضيها، ما يمنحها فرصةً لتعزيز مواردها المالية من رسوم عبور الغاز الجزائري نحو إيطاليا.

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت الجزائر أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى إيطاليا، إذ تعتمد روما بشكل كبير على الغاز الجزائري المنقول عبر خط أنابيب ترانسميد الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس. وتستفيد تونس منذ عقود من رسوم العبور التي تمثل أحد موارد الموازنة، إذ تحصل البلاد بموجب الاتفاقيات القائمة على نسبة تراوح بين 5% و6% من الغاز العابر أو ما يعادلها مالياً وفق الأسعار العالمية.

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة واضطراب إمدادات الغاز العالمية بسبب الحرب، تتجه إيطاليا إلى الجزائر لتعزيز إمداداتها، ما يزيد من تدفق الأموال إلى الخزينة التونسية. ويؤمّن أنبوب الغاز العابر للأراضي التونسية المعروف بـ خط الأنابيب عبر المتوسط وصول الغاز الطبيعي من الجزائر عبر تونس إلى صقلية، ثم إلى الأراضي الإيطالية. ويمتد أنبوب نقل الغاز الجزائري 400 كم داخل الأراضي التونسية من الحدود التونسية الجزائرية إلى سواحل الهوارية شمالاً.

وتُقدّر العائدات الحالية لتونس من الأنبوب ما بين 400 و600 مليون دولار سنوياً، ومع ارتفاع الطلب الأوروبي على الغاز، خاصة بعد تقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية، يُرجّح أن تشهد هذه العائدات زيادة خلال 2026 تتباين بحسب حجم التدفقات؛ إذ تبلغ 5.25% للكميات التي تصل إلى 12 مليار متر مكعب، وترتفع إلى 5.75% عندما تراوح الكميات بين 12 و16 مليار متر مكعب، لتصل إلى 6.25% عندما تتجاوز 16 مليار متر مكعب.

وتصل القدرة الإجمالية للأنبوب إلى نحو 33 مليار متر مكعب سنوياً، ما يعني أن ارتفاع الكميات المنقولة يزيد تلقائياً حصة تونس من الغاز، وهو ما يمثل مورداً كبيراً يمكن استغلاله محلياً أو بيعه. ويرى الخبير الطاقي حامد الماطري أن زيادة تدفقات الغاز الجزائري نحو أوروبا يمكن أن تعزز موقع تونس على خريطة الطاقة الدولية، ويساعد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح