تونس تحريض على اغتيال حمة الهمامي يثير مخاوف من عودة سيناريو 2013
أثار التحريض على اغتيال الأمين العام لحزب العمال، حمّة الهمامي، موجة غضب واسعة في تونس، وسط مخاوف من عودة شبح الاغتيالات السياسية إلى البلاد. وحذر سياسيون ونشطاء من المناخ التحريضي الذي يستهدف معارضي السلطة، مطالبين بضرورة حماية المواطنين، وداعين النيابة العمومية إلى التحرك الفوري. واستنكر حزب العمال، في بيان الثلاثاء، تلقي أمينه العام، حمّة الهمامي، تهديداً صريحاً بالاغتيال عبر مقطع فيديو نشره أحد المواطنين المؤيدين للسلطة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتضمن كذلك دعوة إلى سجنه وتصفية المعارضين.
واعتبر الحزب ذلك امتداداً لخطاب التحريض الموجه ضد المعارضين السياسيين، مؤكداً أن المناخ الشعبوي يغذّي العنف والإرهاب. وأكد البيان أن هذه التهديدات لن تثني الأمين العام أو مناضلي الحزب عن التمسك بمواقفهم المبدئية في الدفاع عن الحقوق والحريات، داعياً إلى التصدي لهذه الدعوات الإجرامية، ومحذراً من خطورة العودة إلى التضييق على الحريات ومصادرة الحق في التعبير والمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الأمين العام للتيار الشعبي، محسن النابتي، في تصريح لـالعربي الجديد، إن مثل هذا المناخ التحريضي موجود منذ سنوات وتسبب في الاغتيالات السياسية، موضحاً أن حملات التحريض قادت إلى أزمة خانقة في 2012، بعدما تحول الفضاء العام إلى فضاء للشحن والتكفير والتحريض على السياسيين. وأضاف أن من بين أهداف مسار 25 يوليو/تموز 2021 تنقية البلاد من المناخ التحريضي والابتعاد عن حالة التشنج، ولكن، للأسف، لم يحصل ذلك، مبيناً أن على النيابة العمومية التحرك فوراً، لأن تواطؤ الحكومات سابقاً مع من حرّض وشوّه السياسيين كانت نتيجته الاغتيالات السياسية وتدمير عدة عائلات، مشيراً إلى أن الصمت تجاه مثل هذه الدعوات غير مقبول.
واعتبر أن تونس ليست بمعزل عن الفضاء العام الخطير، مشيراً إلى أن أي جهة ترغب في دفع البلاد إلى سيناريو لا تُحمد عقباه يمكنها استغلال مثل هذه الحملات، فالسياق العام والمناخ التحريضي في 2012 شجعا البعض على التنفيذ، وكانت هناك غرف مظلمة وصفحات عملت على هتك الأعراض وتشويه السياسيين. ولذلك، فإن من مصلحة النيابة العمومية والسلطة التحرك فوراً؛ فالدولة مسؤولة عن سلامة
ارسال الخبر الى: