تونس تحذيرات من استنزاف مائي عبر مشاريع الطاقات المتجددة

62 مشاهدة
حذر المرصد التونسي للمياه من مخاطر استنزاف ثروات تونس المائية وسط تفاقم العجز الطاقي والشروع في تنفيذ استراتيجية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة وأعلن المرصد في مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء في مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بالعاصمة تونس بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي حل في 22 مارس آذار الجاري أن مشاريع الطاقة الجديدة تنفذ لمصلحة قوى مهيمنة تسعى إلى تحقيق انتقالها الطاقي على حساب استنزاف ثروات الشعوب ورأى خبراء المرصد التونسي للمياه أن مسار الطاقات المتجددة هذا يعد وجها جديدا لـالاستعمار الأخضر الذي يستبيح مياه تونس وأراضيها من أجل تصدير الطاقة النظيفة إلى دول شمال منطقة البحر الأبيض المتوسط مكرسا التبعية الهيكلية لدول الجنوب التي سوف تترك لمواجهة العطش وأكد الخبير في الموارد المائية لدى المرصد التونسي للمياه حسين الرحيلي في هذا الإطار أن دول شمال المتوسط التي تحث تونس على شراكات في إطار مشاريع الطاقات المتجددة تسعى إلى توفير طاقات نظيفة لشعوبها على حساب موارد تونس المائية من بينها مياه البحر التي سوف يصار إلى تحليتها لتنفيذ هذه المشاريع وقال الرحيلي في تصريح لـالعربي الجديد إن الواقع الاقتصادي الجديد يؤكد الحاجة الملحة إلى أن تكون المياه والطاقة ركيزتين أساسيتين لتحقيق السيادة الوطنية والغذائية ليس فقط عل الصعيد القطري بل لدول الجنوب الشامل كلها ودعا إلى تعميق النقاش حول مركزية المياه والطاقة بوصفهما ركيزتين للتنمية والسيادة الوطنية وتفكيك الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر وكشف المستفيدين الفعليين منها مع إرساء انتقال طاقي عادل يضمن التحرر من إملاءات المانحين وهيمنة الشركات الكبرى وتابع الخبير التونسي في الموارد المائية أن العالم يعيش على وقع محاولات لرسم خريطة جيوسياسية جديدة للعالم تداس فيها كل مقومات الاستقلال وتستباح فيها ثروات الشعوب في مقابل تأمين شريان الطاقة ومنابع المياه لمصلحة مراكز النفوذ وأشار الرحيلي في سياق متصل إلى أن الوضع المائي في تونس ما زال حرجا رغم تحسن إيرادات السدود بفضل المتساقطات المطرية الكبيرة هذا العام مبينا أن ثلثي محافظات البلاد تصنف من ضمن خريطة العطش وتسجل أكثر من 100 انقطاع مياه سنويا وشرح أن تونس تسجل سنويا دخول محافظات جديدة في خريطة العطش إذ انتقلت أزمات الشح المائي من الشريط الغربي للبلاد نحو المحافظات الشرقية وعدد من محافظات العاصمة الكبرى وأكمل الخبير التونسي أن من المتوقع أن تشمل خريطة العطش مستقبلا محافظات الشمال الغربي في تونس التي تتركز فيها السدود بسبب اهتراء البنية التحتية لنقل مياه الشرب وبقاء الأرياف خارج خريطة العدالة المائية وشدد على أن قضايا خريطة العطش غير مرتبطة بخط المياه بل لها ارتباط بالبنية التحتية والقنوات بالإضافة إلى ارتباط ضخ المياه بالتيار الكهربائي وكانت تونس قد شهدت في السنوات الأخيرة أزمة مائية هيكلية تتجلى في تراجع حاد في الموارد المائية المتجددة ونضوب مفزع في مخزون السدود وتدهور جودة المياه في ظل ضغط متزايد واستنزاف ممنهج للمياه الجوفية وقد تفاقمت هذه التحديات بفعل تغير المناخ وتواتر سنوات الجفاف وبين الخبير في الموارد المائية لدى المرصد التونسي للمياه أن أزمة المياه تتجاوز البعد البيئي لتستقر في قلب الصراع التنموي والاجتماعي ولتصير المحدد الأساسي لمسألة البقاء والسيادة ورأى الرحيلي وجوب أن ينظر إلى ملف المياه مستقبلا من زاوية مختلفة في ظل الصراعات الدولية وصعود الأنظمة الإمبريالية الفاشية اليمينية المتطرفة التي أدخلت العالم في حروب من أجل السيطرة والهيمنة على موارد الطاقة والمياه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح