تونس تحذيرات أممية تكشف تحولات خطيرة في سوق المخدرات
مع انطلاق الموسم الصيفي وتوافد مئات الآلاف من المصطافين على الشواطئ التونسية، أطلقت السلطات الصحية حملات للتوعية بمخاطر تعاطي المخدرات، في خطوة تأتي بالتزامن مع صدور تقرير أممي جديد يدق ناقوس الخطر بشأن التحولات التي يشهدها سوق المخدرات في تونس، والتي لم تعد تقتصر على استهلاك القنب الهندي والأقراص المهلوسة، بل امتدت إلى انتشار الكوكايين وظهور مؤشرات على تصنيع مخدر الكبتاغون محليا أو إقليميا.
وأعلن ديوان الأسرة والعمران البشري التابع لوزارة الصحة عن إطلاق حملات ميدانية متنوعة تشمل حصص تثقيف وورشات تعبير ورسم، واتصالات مباشرة بالشباب في الفضاءات العامة، إلى جانب المشاركة في تظاهرات رياضية بالشراكة مع مختلف المتدخلين، هدفها تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان الذي يهدد الشباب. وتشهد تونس في السنوات الأخيرة تحولات جذرية في ما يعرف بـسوق المخدرات التي تحولت من مرحلة الاستهلاك المحدود إلى مرحلة أكثر تعقيدا تتداخل فيها شبكات الجريمة المنظمة والتهريب العابر للحدود، وهو ما يرفع من التهديدات الأمنية والصحية والاجتماعية، خاصة بالنسبة لفئة الشباب.
وأفاد التقرير العالمي للمخدرات لعام 2026، الصادر هذا الأسبوع عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بأن الكوكايين قد اخترق أسواق البيع بالتجزئة في شمال أفريقيا بما في ذلك تونس، فيما انتقل جزء من عمليات تصنيع الكبتاغون إلى بلدان في المنطقة عقب تفكيك مختبرات إنتاج هذا المخدر في سورية أواخر عام 2024. وجاء في التقرير، الذي يُعدّ المرجع السنوي الرئيسي للأمم المتحدة لرصد اتجاهات إنتاج المخدرات والاتجار بها وتعاطيها على المستوى العالمي، أن شمال أفريقيا لا تزال، إلى جانب غرب أفريقيا، تمثل نقاط عبور مهمة لكميات الكوكايين المتجهة إلى أوروبا، كما أشار إلى ورود تقارير خلال العام الماضي (2025) عن إعادة تشكيل أنشطة تصنيع الكبتاغون، مع سعي المهربين إلى إيجاد مواقع جديدة، ما أدى إلى انتقال جزء من عمليات التصنيع إلى بلدان أخرى في شمال أفريقيا، ولفت في هذا السياق إلى وجود مؤشرات على تعاطي هذا المخدر في بعض بلدان شمال أفريقيا، بعد أن كانت بلدان شبه الجزيرة العربية تمثل
ارسال الخبر الى: