تونس حق الشغل أبرز الغائبين في عيد العمال
غابت الرسائل الإيجابية بشأن العمال في عيدهم العالمي، حيث لم تظهر السلطات التونسية أي استعداد لعقد حوارات بشأن زيادات جديدة في الرواتب، أو إعادة فتح باب التوظيف في القطاع الحكومي الموصد منذ سنوات. ويحيي التونسيون هذا العام عيدهم دون أي مكاسب مادية أو مهنية جديدة، حيث تكتفي السلطات منذ توقيع آخر اتفاق زيادة في الرواتب عام 2022 بتسريح أقساط الزيادات السنوية للأجور، مع التشبث بتطبيق السياسات التقشفية في ما يتعلّق بالحوافز والترقيات.
ويعد حق الشغل أبرز الغائبين في عيد العمال العالمي، ما يعيد العناوين الأساسية لثورة يناير/ كانون الثاني 2011 إلى الواجهة نتيجة تعثر جهود استيعاب أكثر من 630 ألف طالب عمل في سوق الشغل، في ظل صراعات سياسية غطّت على كل القضايا التنموية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
استُهلّت سنة 2025 بتسارع نسق الاحتجاجات الشبابية ضد التهميش والبطالة، حيث عاد الفاعل الاحتجاجي خلال بدايتها للتحرك والمطالبة، لينتهي الربع الأول منها بتسجيل 1132 تحركاً احتجاجياً، وفق بيانات صادرة عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةانتقادات تطاول إقصاء النقابات من مشاورات تنقيح قانون العمل التونسي
وتكشف البيانات ذاتها استعادة الأشهر الأولى من السنة طفرة الحراك الاجتماعي وتضاعف نسق الاحتجاج بنحو 238% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية 2024. يقول المحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، إن المطالب المرتبطة بتسوية الوضعيات المهنية لملفات اجتماعية تقليدية عالقة، على غرار المعلمين والأساتذة النواب، والحق في تشغيل العاطلين من العمل من حاملي الشهادات العليا، شكلت علامة بارزة في الحراك الاجتماعي للتونسيين ما بين عيدي العمال.
وأكد بن عمر في تصريح لـالعربي الجديد، أن تحسين ظروف العمل وصرف المستحقات المالية للعديد من القطاعات كانا دوافع أساسية للحراك خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. وأشار بن عمر إلى أن ارتفاع التحركات الاحتجاجية التي يقودها أكثر من قطاع مهني تكشف حالة عدم الرضا لدى عموم التونسيين، بسبب ارتفاع الأسعار وتدني المستوى المعيشي وصعوبة مواجهة متطلبات الحياة.
وأضاف: رغم
ارسال الخبر الى: