تونس جبهة الخلاص الوطني تحذر من تدخل السلطة التنفيذية في القضاء
87 مشاهدة
حذرت جبهة الخلاص الوطني وجمعية القضاة التونسيين اليوم الثلاثاء من تدخل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي منددين بالتداعيات الخطيرة لهذا التدخل الذي انعكس على أحكام سياسية عدة وقالت جبهة الخلاص الوطني إن الأحكام السياسية الصادرة في شأن شخصيات وطنية عدة هي حكم بالموت البطيء وأضافت في مؤتمر صحافي الثلاثاء أن الإفراج عن التونسي صابر شوشان فجر اليوم والمحكوم بالإعدام يكشف حالة الإرتباك والتخبط ومدى تدخل السلطة التنفيذية في القضاء وأكد رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي 82 عاما في كلمته أن الأحكام السياسية الصادرة ضد شخصيات وطنية عدة مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي 84 عاما وضد الشابي نفسه هي أحكام سياسية وأحكام بالموت البطيء مبينا أن الضغوط والتدخل المباشر من السلطة التنفيذية في الشأن القضائي دليل على حالة التخبط وأضاف الشابي أن قضية صابر شوشان الذي حكم عليه بالإعدام بسبب تدوينات دليل على مدى التحكم بالقضاء وبالأحكام الصادرة ودليل على أن القضاة مجرد موظفين وأضاف أن الأحكام اعتباطية وأحيانا تكتسى بالصبغة الإرهابية مثلما حدث في قضية التآمر لتكون الأحكام ثقيلة وقال الشابي في تصريح لـالعربي الجديد إن الإفراج عن شوشان لن يمح حكم الإعدام شنقا الذي صدر في حقه من المحاكم التونسية بسبب إبداء رأي على شبكات التواصل الاجتماعي مؤكدا أنnbsp العفو الخاص الذي صدر سريعا دليل على خطورة ما يحصل وبين الشابي أن الحق في الحرية والكرامة مكفول بالقانون والدستور وأنه حان الوقت لوضع حد لحالة التشتت والصمت إذ لا بد من مواصلة الدفاع عن الحقوق وقال المحامي سمير ديلو في كلمته إن قضية شوشان تكشف حالة الارتباك إذ صدر الحكم في 1 أكتوبر تشرين الأول ورغم أن الدائرة القضائية لم تجتمع بعد والحكم لم يلخص ولم يجر تقديم الاستئناف يصدر قرار الإفراج وهذا دليل على أن الحكم القضائي والقضاء التونسي يجري توظيفه وفق السلطة التنفيذية إذ صدر حكم ابتدائي بالاعدام وهو حكم صادم ولكن أمام ردة الفعل الدولية والضجة التي حصلت جرى التراجع في سابقة هي الأولى قضائيا ولفت ديلو إلى أن هذه القضية ليست الأولى فعشرات التونسيين يحاكمون على التعبير والرأي ولا يسمع بهم أحد إلى جانب المحاكمات السياسية لشخصيات وطنية عدة nbsp وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري لـالعربي الجديد إن الإفراج عن المواطن المحكوم بالإعدام بقدر ما يثلج قلوب التونسيين ممن تلقوا هذا الخبر بالكثير من الصدمة نظرا لقساوة الحكم إلا أنه يكشف ما وصلت إليه مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسة القضائية من تخبط مبينا أن هناك ضغوطا كبيرة على القضاء لمسايرة منظومة 25 يوليو 2021 مشيرا إلى أن هذه المنظومة نفسها أصدرت أحكاما قاسية في حق السياسيين وحتى المدونين وفي حق النشطاء والمواطنين وأضاف أن القضاء من المفروض أنه يقيم العدل ولكنه للأسف يعيش حالة ارتباك واضحة مؤكدا أن محاكمة السياسيين لم تتوفر فيها أدنى مقومات القضاء الحر وهم في السجون بأحكام قاسية بـ20 و30 عاما وهي أحكام بإعدام غير معلن ودان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين الثلاثاء في بيان ما آل إليه الوضع القضائي مؤكدا أن هذا الطوق والحصار اللذين تفرضهما السلطة التنفيذية ووزارة العدل على القضاء التونسي ومؤسساته والقبضة التسلطية التي تفرضها على القضاة من خلال التحكم في مساراتهم المهنية من أجل إخضاعهم لسلطتها وأوامرها وتعليماتها في القضايا والملفات التي تعرض عليهم وكان من نتائج ذلك جعلهم في كثير من الأحيان خارج منطق دولة القانون ومبدأ المساواة بين المواطنين أمام القضاء وحذر البيان من التداعيات الخطيرة لتوسع نفوذ السلطة التنفيذية بواسطة وزارة العدل داخل القضاء وسيطرتها عليه بالكامل وما لذلك من دور بالغ السوء في إشاعة مناخ الخوف وعدم الأمان في أوساط القضاة وتأثير مباشر على حسن تطبيق القانون واحترام حياة المواطنين وحقوقهم وحرياتهم nbsp وأكد البيان مسؤولية وزارة العدل الكاملة في تردي أوضاع القضاء ومرفق العدالة كثيرا خلال السنتين الماضيتين نتيجة غياب أي رؤية إصلاحية للنهوض بأوضاع المحاكم وتحسين أدائها واستبدالها بسياسة التسلط والبطش الأعمى موضحا أن استحواذ وزارة العدل على إدارة المسارات المهنية للقضاة عن طريق مذكرات العمل اتسم بالسرية وانعدام الشفافية وبالغياب الكامل للضمانات المرتبطة بإدارة تلك المسارات