تونس تدعم مرضى الأبطن الفقراء ومطالبات بتوسيع التكفل

67 مشاهدة
لن تنتفع الطالبة الجامعية التونسية فرح اليحياوي 22 سنة من المساعدة الحكومية لمرضى الأبطن تحسس الغلوتين إذ لا تصنف أسرتها ضمن فئة الأسر الفقيرة أو محدودة الدخل المشمولة بنظام الأمان الاجتماعي لكنها تعتبر إقرار السلطات مساعدة مالية لهذه الفئة من المرضى أمرا غاية في الأهمية ووفق بيانات الجمعية التونسية لمرضى الأبطن يصل عدد المصابين بتحسس الغلوتين في تونس إلى نحو 100 ألف شخص من بينهم نحو 70 ألفا لم يخضعوا للتشخيص الطبي أو لا يعلمون بإصابتهم بهذا النوع من الحساسية تقول اليحياوي لـالعربي الجديد إنها كغيرها من مرضى الأبطن عانت خلال الفترة الأخيرة ارتفاع كلفة المستلزمات الغذائية الخاصة بالمرضى الذين يشكون تحسسا من مادة الغلوتين ما يجبرهم على الالتزام بحمية غذائية خاصة تعتمد بالأساس على دقيق الأرز ودقيق الذرة وتؤكد أنها تضطر أحيانا إلى قطع الحمية وتناول أطباق من المعجنات بسبب ظروفها المادية خاصة أن الدراسة تجبرها على السكن في العاصمة بعيدا عن أسرتها وترى العشرينية التونسية أن القدرة المالية تعد أمرا مهما لمرضى الأبطن من أجل الالتزام بالحمية الغذائية التي تعد العلاج الوحيد لهذا المرض المزمن كما تنتقد عدم تعميم قرار المنحة المالية على كل المرضى أو حتى شمول التلاميذ والطلاب مشيرة إلى أن العديد من الأسر تعيل أكثر من فرد من المصابين بهذا المرض ما يضاعف مصاريف الغذاء وأعلنت السلطات التونسية مؤخرا الشروع في صرف مساعدة مالية شهرية لفائدة مرضى الأبطن وقال منشور مشترك أصدرته وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والمالية إن صرف المساعدة المالية وقيمتها 30 دينارا شهريا 11 دولارا سيقتصر على المرضى من الأسر محدودة الدخل المسجلة ضمن قوائم برنامج الأمان الاجتماعي دون غيرهم وخلال الأشهر الماضية عانى مرضى الأبطن شح الغذاء الخاص بحميتهم الطبية بعد تراجع التزويد بمادة الأرز التي تعد الطبق الأساسي لموائدهم ما دفعهم إلى البحث عن بدائل من أصناف من الأرز عالية الثمن أو المعجنات المصنعة من الذرة ووجهت الجمعية التونسية لمرضى الأبطن في أكثر من مناسبة نداءات إلى السلطات من أجل مساعدة المرضى في الحصول على الغذاء الكافي والتكفل بمصاريف حميتهم الغذائية من قبل صندوق التأمين على المرض باعتبار أنه مرض مزمن ويتكون غذاء مرضى الأبطن في الأساس من الأرز أو الخبز المصنوع من أصناف من الذرة وقد تضاعف سعرهما فجأة ويقدر رئيس جمعية مرضى الأبطن الطبيب منجي بن حريز الحد الأدنى من قيمة الإنفاق الغذائي لمريض الأبطن بنحو 150 دينارا تونسيا 52 دولارا مؤكدا أن المنحة المالية الحكومية لن تتجاوز 20 مما يحتاجون إليه من مال للحصول على غذاء صحي ويقول بن حريز لـالعربي الجديد إن المساعدة التي ستبدأ السلطات صرفها للمرضى المشمولين بنظام الأمان الاجتماعي ستساعد على حصول كل مريض على تعويض زهيد من كلفة غذائه اليومي لكنها خطوة مهمة نحو التكفل الشامل بمصاريف هذا المرض الذي يصنف ضمن الأمراض المزمنة ويحتاج إلى تكفل شامل من قبل صندوق التأمين على المرض ويضيف الدواء الوحيد لهذا المرض هو الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين ويفترض أن يقدم صندوق التأمين على المرض بدل علاج شهريا غير أن نظام التأمينات لا يسمح بذلك حاليا الفقراء من مرضى الأبطن يضطرون إلى قطع الحمية بسبب نقص المواد الخالية من الغلوتين أو غلاء أسعارها ما قد يعرضهم لأمراض أخرى ناتجة عن سوء التغذية من بينها فقر الدم أو هشاشة العظام ويستطرد صرف البدل الشهري للمرضى يعد خطوة إيجابية يجب المراكمة عليها وتطويرها عبر توسعة دائرة المنتفعين بالمنحة ولا سيما الأطفال العديد من الدول تقدم بدلا شهريا عن كلفة الطعام للمرضى وتصرف المنح عن طريق صناديق التأمين على المرض والبدل الشهري قد يصل إلى نحو 300 يورو في عدد من الدول الأوروبية وإضافة إلى ارتفاع كلفة الغذاء ونقص التزويد بالأرز أو الذرة في الأسواق يشكو مصابو مرض الأبطن في تونس من غش بعض المحلات والتي تقدم دقيق الذرة مخلوطا بدقيق القمح ما يشكل خطرا على حياة المرضى مطالبين بتكثيف الرقابة على المحال والمخابز التي تصنع خبز الذرة وليست تونس بلدا منتجا للذرة ويتم استيرادها من الخارج وتوجه لصناعة الأعلاف الحيوانية عادة كما تخضع أسعارها لكلفة التوريد ومع تراجع سعر صرف الدينار مقابل اليورو والدولار ترتفع الأسعار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح