تونس احتجاجات حاشدة في ذكرى إجراءات 25 يوليو وسط مطالبات برحيل قيس سعيد
شهدت العاصمة التونسية تظاهرات حاشدة، حيث خرج آلاف المواطنين في مسيرات جابت شارع الحبيب بورقيبة، تعبيراً عن رفضهم للأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، وللمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيد.
تأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع مرور خمس سنوات على إعلان الرئيس قيس سعيد حالة الطوارئ، وتعليق عمل البرلمان، ثم حله لاحقاً للانفراد بالحكم عبر المراسيم. ويرى المحتجون في هذه الخطوات تراجعاً خطيراً عن المسار الديمقراطي الذي تبنته البلاد منذ عام 2011.
شعارات الحرية والمساءلة
رفع المتظاهرون شعارات تطالب بـ الحرية والكرامة الوطنية، وأعادوا إحياء هتاف الشعب يريد إسقاط النظام. وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه المسرح البلدي، بمشاركة قوى سياسية وشخصيات مستقلة تحت مظلة مبادرة نفس، التي تعارض ما يصفه الرئيس سعيد بـ مسار 25 يوليو.
وفي تصريح لـ سلام نيوز، قال وسام الصغير، المتحدث باسم حزب الجمهوري: نزلنا إلى الشوارع اليوم لمساءلة منظومة الحكم وفضح فشلها. نحن لسنا مستأجرين في هذا الوطن، بل أصحابه، ومستعدون لدفع ضريبة مواقفنا السياسية.
تدهور الحريات وملف المعتقلين
تتزامن الاحتجاجات مع تصاعد في حدة الانتقادات الموجهة للسلطة بسبب ما يصفه المعارضون بـ التضييق على الحريات الصحفية واستخدام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين.
وأشار عماد الخميري، المتحدث باسم حركة النهضة، إلى أن التظاهرات لم تعد مقتصرة على القوى السياسية التقليدية، بل اتسعت لتشمل شرائح واسعة من المواطنين المتضررين من الأزمة الاقتصادية وتراجع الخدمات العامة.
وتشهد السجون التونسية وجود عدد من أبرز قيادات المعارضة، على رأسهم راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق، الذي يقضي عقوبة بالسجن لسنوات طويلة بتهم تتعلق بـ الإرهاب، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تدهور حالته الصحية.
في المقابل، يصر الرئيس قيس سعيد على أن إجراءاته تأتي في إطار مكافحة الفساد وحماية الدولة من الفوضى، نافياً بشكل قاطع أن تكون البلاد قد
ارسال الخبر الى: