تونس تعزز أسطول النقل المتهاوي وصول 134 حافلة إلى حلق الوادي
وصلت، اليوم السبت، أول شحنة من صفقة التزوّد بـ461 حافلة من الشركة الصينية لتصنيع الحافلات غولدن دراغون (Golden Dragon) إلى ميناء حلق الوادي بتونس، في خطوة تستهدف دعم قطاع النقل العام الذي يعاني تراجعًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة.
وضمّت الشحنة الأولى 134 حافلة، سيُوجَّه أغلبها إلى الولايات، على أن تُستكمل بقية الدفعات خلال الأشهر المقبلة. وتُعدّ هذه الصفقة ثاني اتفاق حكومي في قطاع النقل مع مزوّدين صينيين، بعد صفقة سابقة عام 2024 مع الشركة الصينية لتصنيع الحافلات كينغ لونغ (King Long) لتزويد تونس بـ300 حافلة.
وتسعى تونس إلى سدّ النقص الكبير في عدد الحافلات، وتحسين جودة خدمة النقل العام واستمراريتها أكثر من عقد. ووفق ما ورد عن الشركة الصينية، يُمثل هذا الطلب أكبر عملية شراء حكومية لمركبات النقل العام في تاريخ تونس، كما يُعدّ أول عقد كبير للشركة في سوق شمال أفريقيا.
وتبلغ قيمة الصفقة، التي أُعلن عنها في يونيو/حزيران الماضي، 176 مليون دينار تونسي (حوالي 62 مليون دولار). وكانت الصفقة قد انطلقت بـ418 حافلة قبل أن يُرفع العدد النهائي لاحقًا إلى 461 حافلة.
وبحسب بيانات مرتبطة بمعاملات الشركة، صدّرت في 2025 نحو 9200 حافلة بقيمة صادرات إجمالية تتجاوز 3.45 مليارات يوان، بزيادة سنوية قدرها 16%، مسجّلة رقمًا قياسيًا جديدًا.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةرئيس التخطيط في البرلمان التونسي: تراجع أسطول النقل في البلاد بـ30%
ويعكس هذا التوجّه نحو المُصنّعين الصينيين، بدافع الكلفة الأقل والأداء التنافسي وسرعة التسليم، تحوّلًا في الصفقات العمومية بتونس التي اعتمدت لعقود على شركات أوروبية لتجديد الأسطول أو لاقتناء حافلات مستعملة. كما تخطّط تونس أيضًا لاقتناءات جديدة لعربات المترو الخفيف في العاصمة، حيث يعمل جزء كبير من الأسطول منذ أكثر من 40 عامًا.
وفي سياق تقييم أزمة النقل العمومي، اعتبر رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والنقل في البرلمان التونسي النائب ثامر مزهود، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الأزمة نتاج تراجع الأسطول وتردّي الصيانة وسوء الحوكمة، داعيًا إلى إصلاح شامل يمسّ القوانين والسكك الحديدية
ارسال الخبر الى: