تونس أزمة المياه تفاقم بطالة الريف

41 مشاهدة

قبل عام 2022، كان العامل الزراعي كريم اللافي (44 عاماً) يعمل بصفة مستمرة في حقل مخصص لزراعة الخضروات الورقية بالمنطقة المروية بسيدي إسماعيل بمحافظة باجة (شمال غربي تونس)، قبل أن يقرر صاحب الحقل تقليص أيام عمله إلى يومين أو ثلاثة أيام فقط أسبوعياً؛ بسبب سياسة تقسيط مياه الري المعتمدة في المنطقة، وتغيير جزء من نشاطها الزراعي.
يقول اللافي متحدثاً لـالعربي الجديد إن صاحب الحقل، الذي يوظفه منذ أكثر من 15 عاماً، خصص جزءاً من الأرض لزراعة الأعلاف الخشنة الأقل استهلاكاً للماء، واستغنى عن أغلب عمال الضيعة أو قلص أيام عملهم.
ويؤكد العامل الأربعيني أن شبح البطالة بات يسيطر على المنطقة منذ اعتماد سياسة تقسيط المياه وتواتر سنوات الجفاف، بعدما كانت المناطق المروية تعج بالعمال وتوفر مئات أيام العمل المنتظمة لصغار الفلاحين.
ويتابع: كانت فرص العمل متوفرة على امتداد أيام الأسبوع، لكن مصدر كسبنا أصبح حالياً مرتبطاً أكثر من أي وقت مضى بعودة مياه الري، ما انعكس مباشرة على مصادر قوتنا وقدرتنا على توفير احتياجات أسرنا.

تهديد لهيكل التشغيل

في تونس، يتحول شحّ المياه في السنوات الأخيرة إلى عامل مهدد لسوق العمل، في وقت يقف فيه أكثر من 750 ألف تونسي في طابور العاطلين، حسب بيانات رسمية، وتشهد البلاد احتجاجات متكررة لطالبي الشغل.
ومؤخراً، حذر البنك الدولي من أن أزمة المياه قد تصبح أحد المحددات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف في البلاد. فبحسب أحدث تقرير للمؤسسة الدولية بعنوان تحدي المياه في تونس: من الندرة إلى القدرة على الصمود، الصادر في سبتمبر/أيلول 2026، فإن استمرار الضغوط المائية والمناخية دون تدخلات كافية قد يؤدي إلى فقدان ما لا يقل عن 30% من الوظائف الزراعية بحلول منتصف القرن، وإلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6.4% بحلول عام 2050.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

اختناق التجارة بين تونس وليبيا... طوابير رأس جدير

يأتي ذلك بينما لا تزال سوق العمل تحت ضغوط كبيرة، رغم تراجع معدل البطالة إلى 14.9% خلال الربع الثاني من 2026، ووصولها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح