توقيف نشطاء في المغرب طالبوا بتحسين خدمات الصحة والتعليم
147 مشاهدة
أوقفت السلطات الأمنية في المغرب عددا من النشطاء مساء السبت بعدما حاولوا المشاركة في وقفات احتجاجية بعدد من مناطق المملكة استجابة لدعوات للاحتجاج انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبالقرب من مقر البرلمان المغربي في العاصمة الرباط حال الاستنفار الأمني دون تنظيم عشرات النشطاء لوقفة احتجاجية بعد أن عمدت قوات الأمن إلى تطويق مختلف المنافذ المؤدية إلى ساحة البرلمان لمنع أي تجمهر قبل أن تلجأ إلى تفريق من تمكن منهم من الوصول إلى الساحة وتوقيف عدد منهم ومن أبرز الموقوفين الكاتب الوطني لشبيبة فيدرالية اليسار الديمقراطي المعارضة فاروق المهداوي وأعضاء من المكتب الوطني لشبيبة الفيدرالية ونشطاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مستقلة وفيما يتوقع أن يجري الإفراج عن النشطاء خلال الساعات المقبلة لم يختلف الوضع في مدن أخرى إذ عملت قوات الأمن على تفريق تجمعات عدد من الشبان في مدن من بينها الدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير ومكناس وخريبكة وسوق السبت وتاونات وكان لافتا ضعف الاستجابة الشعبية لدعوات التظاهر في المغرب من أجل مطالب اجتماعية تتعلق أساسا بتحسين خدمات الصحة والتعليم العمومي ومواجهة بطالة الشباب لا سيما أن تلك الدعوات لم تصدر عن جهات معروفة وفي تعليق على ما شهدته الوقفات كتب أمين عام الحزب المغربي الحر المعارض إسحاق شارية على صفحته في منصة فيسبوك خروج احتجاجات ضد حكومة عزيز أخنوش من أجل الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية في العديد من مدن المملكة الرباط الدار البيضاء طنجة أكادير تاونات وهو ما أصبح يفرض إقالة حكومة عزيز أخنوش ومحاكمة فساد أعضائها مع إطلاق جيل جديد من الإصلاحات الهيكلية مسألة تفرضها ضرورة حماية الاستقرار في السياق ذاته دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان غير حكومية في بيان لها إلى الإفراج الفوري عن الشباب الذين جرى توقيفهم خلال الوقفات والتجمعات ضمن ما عرف باحتجاجات GENZ212 أو جيل زي واعتبرت المنظمة الحقوقية أن هذه التطورات تعكس تنامي الإحساس لدى فئات واسعة من الشباب بضرورة تبني سياسات عمومية ذات بعد اجتماعي واقتصادي أكثر عدالة وشمولا وجاءت التحركات التي عرفها المغرب على خلفية نداء أطلقه ناشطون شباب تحت اسم Moroccan Youth Voice GENZ212 وهي مجموعة ظهرت قبل أيام على تطبيق ديسكورد للتواصل واستقطبت آلاف المنخرطين في ظرف وجيز وتركزت النقاشات فيها حول ملفات الصحة والتعليم وفرص العمل مع تأكيد المنظمين على سلمية مبادرتهم ودعمهم للملكية باعتبارها ضامنا للاستقرار وأطلق على الحدث اسم مسيرة الشباب المغربي في بعض الملصقات المنتشرة عبر الإنترنت في حين شدد الواقفون وراء الدعوة إلى الاحتجاج على أن التظاهرة ستكون سلمية وقائمة على مبدأ اللاعنف وأنه لن يجري التسامح مع أي شكل من أشكال العنف أو الاعتداء أو التخريب داعين المشاركين إلى احترام المواطنين وقوات الأمن والتصرف بـأدب ولباقة وكانت وزارة الداخلية المغربية قد استبقت تنظيم الاحتجاجات بإصدار قرارات بالمنع الكلي لتنظيم الوقفات الاحتجاجية ولأي شكل احتجاجي آخر في أي مكان بالمدن ومن أي جهة كيفما كان نوعها ويأتي ذلك في سياق نقاش عرفه المغرب خلال الأيام الأخيرة حول ضرورة إصلاح المنظومة الصحية بعد تكرار الشكاوى من ضعف الموارد البشرية وغياب التجهيزات الأساسية في المستشفيات الجهوية والإقليمية وبعد الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أكادير فيما أصبح يعرف إعلاميا في المغرب بـمستشفى الموت