توقعات بطرح فئات كبيرة من الليرة التركية ورئيس المركزي ينفي
67 مشاهدة
بواقع استمرار التضخم المرتفع وتراجع سعر صرف الليرة التركية تتفاوت آراء المحللين وخبراء الاقتصاد حول ضرورة طرح فئات نقدية كبيرة بعد تراجع التعامل بالفئات الصغيرة وزيادة تداول فئة 200 ليرة الأعلى في تركيا بالمعاملات النقدية من 16 عام 2009 إلى 80 4 الآن ويرى الباحث بمركز إيكوبوليك بإسطنبول إسلام أوزكان أن قضية طرح ورق نقدي من فئة 500 ليرة تتكرر منذ عامين لكن الحكومة رفضت الفكرة رغم طرحها من خبراء مصرفيين معتبرا أن الاستجابة لهذا المقترح سيعزز فقدان الثقة بالليرة التركية الحالة النفسية ستؤثر على سعر الصرف ويضيف أوزكان لـالعربي الجديد أن الحكومة استجابت لشطر من المقترح بطرح خمس ليرات معدنية لكن فئة 500 ليرة ستزيد من التضخم وتضر بالاقتصاد التركي برمته مشيرا إلى أن التعافي وتراجع نسبة التضخم من أكثر من 60 قبل عامين وقت تم طرح الورق النقدي الكبير إلى نحو 32 اليوم مؤشر يدحض ذلك الحل وكان مدير مصرف زراعات التركي السابق شنول بابوسجو أول من روج لطرح فئة 500 ليرة قبل عامين كاشفا أن البنك المركزي التركي يرغب في طرح ورقة نقدية جديدة من فئة 500 ليرة وأخرى معدنية من فئة 5 ليرات ليتراجع طرح وتداول الخطوة قبل أن يعاد تداولها قبل أيام ولكن بفئات 500 و1000 ليرة تركية ما دفع البنك المركزي التركي TCMB لنفي التوقعات التي تداولتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل عن إصدار فئات ورقية جديدة بقيمة 500 ليرة تركية و1000 ليرة تركية مبينا خلال تصريح محافظ المركزي فاتح كاراهان في بيان صادر عن المركزي في 12 سبتمبر أيلول الجاري أن الرقابة على تكوين الفئات النقدية الحالية مستمرة لكن لا يوجد أي تحضير رسمي لإصدار فئات مالية جديدة في الوقت الراهن وشدد كاراهان على أن البنك يراقب التركيبة النقدية kompozisyonu الحالية ويحلل الحاجة لأي فئات أعلى مؤكدا أنه إذا دعت الضرورة فسنقوم بالخطوات المطلوبة دون تحديد موعد أو تقديم خطة مفصلة لإنتاج الفئات المزمع إصدارها ويرى الاقتصادي مسلم أويصال أن رد المحافظ لم ينف أو يؤكد بل ترك الأمر مرهونا بالتطورات الاقتصادية وسعر الصرف وهو برأيه ما يزيد من صحة الشائعات التي لمحت لاستعداد المصرف لطرح الفئات النقدية الكبيرة ويضيف أويصال لـالعربي الجديد أن الحساسية من الورق النقدي الكبير غير مبررة وليس لها سند اقتصادي بأنه يزيد التضخم بل إن طرح فئة 500 أو 1000 ليرة تركية ربما يساعد خاصة خلال المعاملات المالية والتجارية الكبيرة لافتا إلى تراجع التعامل بالفئات النقدية الصغيرة بعد التضخم وغلاء الأسعار وتراجع سعر صرف الليرة التي وصلت اليوم إلى نحو 42 ليرة للدولار الواحد بالسوق ونحو 41 3307 في المصارف واستقر سعر الصرف بتركيا نسبيا بعد إلغاء ستة أصفار مطلع عام 2005 وقت كانت أكبر فئة نقدية 20 مليون ليرة وتساوي قيمتها 11 3 يورو أو 14 9 دولارا ليحل الورق النقدي الجديد وتكون 100 ليرة هي الأعلى منذ عام 2005 حتى عام 2009 وقت تم طرح ورقة 200 ليرة ولم يزد سعر الدولار عن 1 48 حتى عام 2011 قبل أن يتراجع سعر الصرف إلى نحو 1 75 عامي 2012 و2013 ويستمر التراجع الطفيف حتى عام 2015 وقت وصل متوسط السعر السنوي لنحو 2 725 ليرة مقابل الدولار لتبدأ مرحلة التراجع عام 2016 بعد الانقلاب الفاشل 15 يوليو تموز وقت سجل الدولار 3 ليرات وعام 2017 نحو 3 8 ليرات للدولار وعام 2018 وبعد التوتر بين الولايات المتحدة وتركيا ورفع الرسوم بوجه الصادرات التركية على خلفية سجن القس برانسون فقدت الليرة 38 من قيمتها لتدخل عام 2019 على نحو خمس ليرات مقابل الدولار ويستمر التراجع في نيسان العام نفسه ليصل الدولار إلى سبع ليرات قبل أن تتعافى الليرة نهاية العام وتسجل 5 8 ليرات مقابل العملة الأميركية عام 2020 وبسبب وباء كورونا وتراجع الصادرات وعدد السياح تراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7 4 ليرات لتفقد الليرة نحو 23 من قيمتها ويستمر التهاوي ليكون عام 2021 الأسوأ وقت خسرت الليرة نحو 47 من قيمتها متراجعة من 7 4 إلى 13 6 مقابل الدولار بعام شهد تغيير محافظين للمصرف المركزي ناجي إقبال وشهاب قافجي ويبدأ العلاج برفع أسعار الفائدة من 14 إلى 16 ليستقر سعر الليرة عام 2021 عند نحو 13 ليرة للدولار قبل أن تعاود التراجع بين 18 و19 ليرة للدولار عام 2022 ويبدأ التهاوي الكبير خلال العامين الأخيرين وقت سجلت الليرة عام 2023 نحو 31 ليرة ووصل التضخم لنحو 61 وعام 2024 بنحو 35 1 ليرة رغم رفع تركيا سعر الفائدة المصرفية إلى 50 قبل أن تخفضها نهاية العام الماضي إلى 47 5 ويرى أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير بإسطنبول فراس شعبو أن سعر الصرف يرتبط بأسباب كثيرة منها نشاط القطاعات التي تولد القطع الأجنبي كالصادرات والسياحة ومنها حجم الاحتياطي الأجنبي بالمصرف المركزي والقدرة على التدخل وسحب فائض السيولة من السوق ومنها حجم الدين الخارجي ومدى استنزافه للعملات الأجنبية ولكن قلما يرتبط سعر صرف العملة لأي بلد بالفئات النقدية لديها مع الأخذ بالاعتبار أن الورق النقدي الكبير يدلل على التضخم ويعطي انطباعا نفسيا بعدم الثقة بالعملة كاشفا عن تراجع التعامل بالورق النقدي الصغير وزيادة المعاملات النقدية بفئة 200 ليرة من نحو 16 في عام 2009 إلى حوالي 80 4 حاليا وحول ضرورة إصدار ورق نقدي كبير بتركيا يضيف شعبو لـالعربي الجديد أنه من الأفضل عدم الإقدام على هذه الخطوة لأنها كما قلنا تدلل على ضعف العملة وتؤثر نفسيا على المتعاملين والمدخرين ولكن إن رأت تركيا ضرورة لذلك وتخدم عمليات التداول وتقلل تكاليف الإصدار النقدي فلا بد من زيادة الإنتاج والصادرات وسحب أوراق نقدية ومن فئات صغيرة وتالفة توازي قيمة الورق النقدي الجديد الذي سيطرح وإلا فسنكون أمام معروض نقدي إضافي جديد سيؤثر على سعر الصرف ويزيد من التضخم