توقعات بانعكاس نمو سلطنة عمان على المواطنين هذا العام
تظهر الأرقام الرسمية تجاوز نمو اقتصاد سلطنة عمان نسبة 2% في 2025 بعدما كانت 1.7% في 2024، غير أن هذا النمو لم ينعكس بشكل ملموس على حياة سكان السلطنة، فيما تشير التوقعات إلى بدء التأثيرات هذا العام. إذ يشير تقرير نشره صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد العماني يحتاج إلى 220 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2032 لاستيعاب نصف مليون عماني سيدخلون سوق العمل قريباً، بينما تمكن القطاع الحكومي من توفير 10 آلاف فرصة عمل فقط.
ويعزو الخبير الاقتصادي العماني خلفان الطوقي التوقعات بأن تشهد سلطنة عُمان نمواً اقتصادياً ملحوظاً في عام 2026 إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استمرار الظروف الجيوسياسية العالمية التي تحافظ على أسعار النفط والغاز عند مستويات أعلى من تلك المُدرَجة في موازنة الدولة، وهو ما يعزز الإيرادات الحكومية.
وثاني هذه العوامل، بحسب الطوقي، يتمثل في تحسن كفاءة التحصيل الضريبي، لا سيما من ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%، والتي طُبقت على نطاق واسع عبر جميع المحافظات، ومع تطور المنظومة الإلكترونية لجمع الإيرادات التي شملت معظم المعاملات المالية وستُفعّل بالكامل خلال هذا العام، يتوقع أن ترتفع العوائد بشكل ملموس، ما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للدولة.
أما العامل الثالث، فيتعلق، حسب ما يرى الطوقي، بتحصيل ضريبة الدخل من الشركات الكبرى العاملة في السلطنة، حيث تشهد آليات الرقابة والجباية تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات مجتمعةً ترسم صورة إيجابية للوضع المالي، خاصةً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي لا يُتوقع أن تنحسر قريباً، بل قد تمتد لعدة أشهر إضافية، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة نسبياً.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةشراكات استثمارية تعزز التعاون الاقتصادي بين الدوحة ومسقط
وفي ما يتعلق بتأثير هذه التطورات على المواطن العماني، يلفت الطوقي إلى أن الإحساس المباشر بالتحسينات الاقتصادية مرشح للصعود هذا العام، الذي يُوصف بـسنة الانطلاقة والمبادرات، إذ بعد سنوات من الإصلاحات الهيكلية، تتجه حكومة السلطنة إلى تفعيل ثمارها عبر تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتركيز الدعم على الفئات
ارسال الخبر الى: