توقع اتفاقيات تبلغ 44 مليار دولار في المعرض الأفريقي للتجارة
58 مشاهدة
يفتتح في الجزائر يوم الخميس المعرض الأفريقي للتجارة بمشاركة أفريقية ودولية كبيرة وبحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية في محطة جديدة تستهدف تعزيز التبادلات التجارية بين دول القارة في مختلف القطاعات والدفع نحو توسيع المنطقة الحرة الأفريقية وإقامة شراكات ثنائية ومتعددة تتوقع التقديرات الرسمية في الجزائر أن يفضي المعرض الأفريقي للتجارة إلى التوقيع على حزمة اتفاقيات تجارية واستثمارية مهمة تفوق قيمتها 44 مليار دولار أميركي ويجمع هذا الحدث الاقتصادي الذي ينظم بالشراكة بين الجزائر والبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير ومفوضية الاتحاد الأفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تحت شعار جسر نحو فرص جديدة أكثر من 2000 شركة أفريقية تعرض منتوجاتها وخدماتها في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية كما تشارك وفود اقتصادية مهتمة بالاقتصاد والتجارة في أفريقيا من 140 دولة كما يتوقع أن يستقبل المعرض خلال فترة تنظيمه بين الرابع والعاشر من سبتمبر أيلول الجاري أزيد من 35 ألف زائر من المهنيين إضافة إلى الجمهور المهتم بالأنشطة الاقتصادية ويسعى المعرض الأفريقي إلى تنشيط حركة المبادلات التجارية البينية في أفريقيا والتي ما زالت في مستويات ضعيفة إذ لا تتعدى حاليا 14 إلى 16 من إجمالي المبادلات مقابل أكثر من 60 في أوروبا خاصة مع منطقة التجارة الحرة الأفريقية غير مفعلة بالقدر اللازم بالنسبة لسوق تتجاوز 3500 مليار دولار بفعل تأخر تنفيذ خطوات إزالة الحواجز الجمركية وتوحيد المعايير التجارية وتسهيل الإجراءات الجمركية وهي خطوات تعد ضرورية لرفع نسبة التجارة البينية الأفريقية إلى حدود 33 ما قد سيحفز أيضا الاستثمارات المشتركة ويقوي الاندماج الاقتصادي للقارة ويساهم في إخراج 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول 2035 وتشير البيانات التي نشرتها الهيئة المنظمة للمعرض إلى أن أفريقيا تمثل اليوم أحد أكثر الأسواق جاذبية في العالم بقيمة تتجاوز 3500 مليار دولار ما يرشحها لتكون مركز ثقل النمو الاقتصادي العالمي مستقبلا بفضل مواردها الطبيعية والبشرية الهائلة والتي لا تزال إلى حد كبير غير مستغلة وتوفر دول القارة فرصا متعددة للمستثمرين الراغبين في المساهمة في تنميتها إذ إن ما يقارب ثلث الاحتياطات المعدنية المؤكدة على مستوى العالم توجد في أفريقيا من بينها أكثر من 75 من احتياطي الكوبالت العالمي وهي مادة أساسية في صناعة البطاريات الكهربائية كما تتمتع أفريقيا بإمكانات شمسية تمثل 60 من أفضل الموارد العالمية إضافة إلى حيازتها حوالي 60 من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة في العالم كما تتميز القارة كذلك بكونها من بين أكثر الأسواق الداخلية ديناميكية إذ تستورد الدول الأفريقية المواد الغذائية بأكثر من 50 مليار دولار سنويا وهو رقم قد يتجاوز 110 مليارات دولار في أفق 2030 ويؤكد الخبير في الاقتصاديات الأفريقية رياض الحاوي في تصريح لـالعربي الجديد أن استضافة الجزائر لهذا الحدث الأفريقي جاء في سياق يعزز توجهها الاقتصادي والتجاري الذي تتبناه منذ تولي الرئيس عبد المجيد تبون سدة الحكم في ديسمبر كانون الأول 2019 إذ وضعت الجزائر خطة لاعادة انتشار اقتصادي وتجاري في أفريقيا وعملت على تطوير علاقاتها التجارية مع دول القارة ونفذت مشاريع بنية تحتية خاصة في قطاع النقل والنقل البحري والجوي والخدمات والمالية من خلال شق الطريق السيار شمال جنوب وطريق تندوف إلى الزويرات المورياتنية وإطلاق خطوط نقل بحري نحو موريتانيا والسنغال وفتح بنوك جزائرية في كل من موريتانيا وكوت ديفوار ووجه الرئيس الجزائري دعوات رسمية إلى عدد من القادة الأفارقة للمشاركة في افتتاح هذا الحدث الاقتصادي الكبير وبدأت الوفود الرسمية بالوصول على غرار الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي ورئيس وزراء بورندي نيستور نتاهونتويي ووزراء التجارة للدول الأفريقية على غرار وزير التجارة والصناعة بجمهورية تشاد ماتيو غيبولو فانغا ووزير المالية والتخطيط الأوغندي ماتيا كاسايا ووزير الصناعة والتجارة السنغالي سيرين غي ديوب ووزير التجارة والصناعة لأفريقيا الوسطى ييري باتريك أكولوزا ومن المتوقع أن يحضر إلى الجزائر الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس الحكومة الإثيوبية أبي أحمد والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزلاني وقادة آخرون وجه إليهم الرئيس تبون الدعوة