توجس ألماني من فخ مساندة ترامب في مضيق هرمز
في وقت أصر فيه المستشار الألماني فريدريش ميرز على أن القوات المسلحة الألمانية لن تتدخل في الحرب الأميركية ضد إيران، وليس هناك من حاجة حالياً لإرسال قوات بحرية لحماية مضيق هرمز وأن وجميع الجهود موجهة نحو إنهاء الحرب، بدأت ضغوط الرئيس دونالد ترامب وشركات الشحن الألمانية تنعكس في النقاشات داخل برلين، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة الألمانية للمشاركة العسكرية البحرية لحماية الممر المائي الذي ينقل عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
القوات للحماية وليست للحرب
وخيمت التباينات في ألمانيا حتى داخل أحزاب الائتلاف الحاكم، الذي يضم الاتحاد المسيحي والاشتراكي الديمقراطي، حول أهمية بلورة احتمالات التدخل وكيفية توفير أفضل حماية لذلك من خلال تعزيز دور القوات المسلحة من هجمات إيران وحلفائها. وحتى أن مساعدي ميرز أنفسهم يفكرون في أهمية تأمين هذا الممر الحيوي بمساندة من القوات البحرية الألمانية، ولا سيما أن دولاً مثل فرنسا واليونان وهولندا تعتزم إرسال قواتها إلى المنطقة.
وتماشياً مع هذا الأمر، رأى زميل ميرز في الائتلاف والمتحدث باسم السياسة الدفاعية باستيان أرنست، في تصريح لموقع فيرتشفتس فوخه في 13 مارس/ آذار الحالي، أنه لا يمكننا ترك سفننا هناك من دون حماية، مقترحاً توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل حماية السفن الألمانية في خليج عمان وزيادة عدد الجنود مجدداً. وأضاف أرنست أنه يمكن توسيع نطاق تعريف حالة التهديد، والابتعاد عن التركيز حصرياً على هجمات الحوثيين، مشيراً إلى أن طائرات استطلاع بوزايدون للدوريات البحرية قد تشكل مساهمة محتملة، بالإضافة إلى الفرقاطات. وأكد، في مقابلة مع صحيفة فيلت في 14 من الشهر الحالي، أنه يمكن لألمانيا أن تعزز التزامها بمهمة أسبيدس، وهي العملية البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2024 في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية من الهجمات، لحماية حرية الملاحة، مبيناً أن البوندستاغ (البرلمان الألماني) منح تفويضاً لذلك بحد أقصى 350 جندياً، وهذا سيكون كافياً لنشر فرقاطة أو طائرات للاستطلاع البحري.
توماس روفكامب: مساهمة ألمانيا ضرورية لحماية حرية الملاحة في طرق التجارة الدولية
من ناحية أخرى، نوقشت في
ارسال الخبر الى: