توتر الإقليم يخنق اليمن شلل الإمدادات يقترب

يؤكد خبراء عمق أزمة الإمدادات المهددة بالشلل في أسواق اليمن الذي يواجه مخاطر انقطاعها مع استمرار التوترات في المنطقة التي زادت هشاشة الاقتصاد الوطني، الذي يعاني الآن من وطأة ضغوط متصاعدة مرتبطة بالصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. وهذا ما بيّنه أيضاً تقرير صادر عن البنك الدولي، الخميس الفائت، مؤكداً أن اليمن معرض بشدة لمخاطر ارتفاع الأسعار العالمية، وانقطاع الإمدادات، وزيادة تكاليف الشحن، وهي الأزمة الأكبر التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن.
وكشف البنك الدولي عن تراجع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في اليمن بنسبة 1.5% في عام 2025، ويُرجح أن يواصل انكماشه بنسبة 0.5% إضافية في عام 2026، تحت ثقل القيود الهيكلية المتجذرة والصدمات الخارجية المتلاحقة. وأكد البنك أن تصاعد الصراع الإقليمي أدى إلى زيادة غموض الآفاق الاقتصادية.
ونظراً لأن معظم السلع الأساسية يتم الحصول عليها من الخارج، فإن هناك مخاطر جسيمة سيواجهها اليمن تتعلق بالإمدادات، مشيراً إلى أن كل هذه الأمور من المتوقع أن تزيد من التضخم وتآكل القوة الشرائية للأسر، فلا تزال هذه الأسر تعاني من شدة أوضاع الهشاشة والاحتياج، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان يعيشون السلع الأساسية، فيما تعاني نسبة كبيرة منهم من عدم كفاية الغذاء.
في هذا الصدد، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي محمد الكسادي لـالعربي الجديد، إن هناك أزمة عميقة في الإمدادات والمخزون التمويني يمر بها اليمن، في ظل قرارات وإجراءات، كتحرير الدولار الجمركي، ستضاعف الأزمة، حيث سيتحمل المواطن في الأخير تبعات وكلفة كل ذلك في ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الطحين والأرز والزيوت وغيرها، مع توقعات بتبعات واسعة ستظهر في الأسواق التي يلاحظ تأثرها بما يحصل في المنطقة من خلال ارتفاع الأسعار وتناقص المخزون التمويني.
وتعيش أسواق اليمن المحلية وضعاً مقلقاً في ظل تزايد ضغط السلطات الحكومية على التجار بعدم رفع الأسعار بحجة توفر مخزون غذائي وسلعي كافٍ يصل لنحو ثلاثة أشهر، بالرغم من عدم وقوفها الحقيقي على تبعات ما يحصل بسبب ما تشهده المنطقة من اضطرابات على مختلف
ارسال الخبر الى: