توافد كبير للوفود القبلية والرسمية إلى مديرية الحد بيافع للمشاركة في قضية تحكيم قبلي

شهدت عاصمة مديرية الحد بيافع توافداً غير مسبوق لعدد كبير من الوفود القبلية والرسمية القادمة من مختلف مناطق محافظتي أبين ولحج، بالإضافة إلى وفود تمثل مديريات يافع الثمان.
كما حضرت السلطات المحلية في محافظة لحج وممثلو المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك للمشاركة في جلسة تحكيم الشيخ والشاعر المعروف محمد عبدالله دينيش البكري من قبل آل غرامة البكري في قضية مقتل ابنهم المرحوم بإذن الله سليم محمد عبدالله دينيش البكري.
تأتي هذه الخطوة استجابة لمبدأ التصالح والتسامح الذي يُعد أحد الأسس المتجذرة في مجتمع يافع بشكل خاص والجنوب بشكل عام. حيث يُنظر إلى مثل هذه القضايا على أنها فرصة لتعزيز اللحمة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، مع التركيز على أهمية العفو عند المقدرة باعتباره قيمة إنسانية نبيلة تُعلي من شأن الكرم والمروءة.
استمرت الوفود بالتوافد منذ الأيام الماضية قادمة من محافظات أبين وشبوة ومديريات يافع الثمان، لتتجمع أمام منزل الشيخ محمد عبدالله القمع دينيش، آملين من كرم الشيخ الاستجابة لمناشداتهم وقبول العفو عن الجاني أحمد شاهر الذي صدر بحقه حكم الإعدام.
ويُعتبر هذا التحرك الشعبي والقبلي دليلاً على التكاتف المجتمعي والرغبة في إنهاء النزاعات بالطرق السلمية التي تعزز الأمن والاستقرار.
في إطار هذا اللقاء الكبير، ألقى وكيل محافظة لحج الأستاذ صلاح الداوودي والشيخ حسين أحمد الجوهري كلمات أكدت على أهمية العفو والتسامح، مشيرين إلى أن هذه القيم ليست مجرد شعارات بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية لأبناء الجنوب.
وشددا على ضرورة تغليب المصلحة العامة ونبذ الخلافات الشخصية لتحقيق السلام المجتمعي.
كما شهدت الجلسة تقديم عدد من القصائد الشعرية التي أثرت في النفوس وأبرزت عمق المشاعر الإنسانية. فقد ألقى الشاعر المتميز محمد عبدالله أبو حمدي قصيدة مؤثرة أبكت الحاضرين، حيث عبر فيها عن ألم الفقد ومعاناة أسرة الضحية، وفي الوقت نفسه ناشد الشيخ القمع بالعفو والصفح.
أما الشاعر محسن علي السليماني، فقد ألقى قصيدة أخرى تعبيراً عن أصالة الشيخ القمع وكرم أخلاقه، مؤكداً أن العفو عند المقدرة هو صفة الكرماء
ارسال الخبر الى: