تواصل انقطاع المياه عن المعلا والجهات المختصة في سبات
20 مشاهدة

في جريمة إنسانية وخدمية مكتملة الأركان في عدن، تدخل مديرية المعلا يومها السادس على التوالي في ظل انقطاع تام وشامل لمياه الشرب، ليتحول أبسط حقوق الإنسان المكفولة في عدن إلى وسيلة لتركيع وتجويع المواطنين المطحونين الذين يكتوون بنيران صيف يغلي وأزمات اقتصادية لا ترحم.
وتجلت فصول هذه المؤامرة الدنيئة والتعطيش الممنهج في الانهيار التدريجي والمقصود لنظام ضخ المياه بالمديرية؛ فبعد أن كان الضخ يتم بشكل يومي، تراجع عمداً ليصبح كل يومين أو ثلاثة، قبل أن يبلغ ذروة الاستهتار بقطع المياه نهائياً منذ ستة أيام متواصلة. هذا العبث حوّل العمارات السكنية والطبقات العليا في أحياء المعلا إلى سجون للجفاف والمعاناة، مجبراً العائلات الفقيرة على الارتماء في أحضان تجار الأسواق السوداء وشراء وايتات وصهاريج المياه بأسعار خيالية تفوق قيمتها الرواتب المتآكلة أساساً.
هذا الانقطاع الكارثي ليس خللاً فنياً عابراً، بل هو دليل إدانة صارخ على الفساد المستشري والتلاعب المتعمد بـمقدرات المديرية لصالح حيتان صهاريج المياه والأسواق السوداء الذين يقتاتون على دماء وأقوات المستضعفين. السلطة المحلية ومؤسسة المياه والصرف الصحي بـعدن اللتان تتباكيان عند كل أزمة بوجود أعطال، تظهران اليوم بكامل وقاحتهما الإدارية في قفص الاتهام بالتقاعس والتعطيل المتعمد؛ فكيف يعقل أن تجف أنابيب المعلا العريقة بينما تتوافر خطوط الضخ والوقود والميزانيات الماليه الضخمة لتأمين قصور ومكاتب الفاسدين.
ارسال الخبر الى: