تهديدات توقف جولات الكاتب الأميركي وينسلو المناهض لترامب
في ظل التوتر المتواصل حول سياسات دونالد ترامب والانقسام العميق في المجتمع الأميركي، يتجاوز أثر هذه الانقسامات حدود الخطاب السياسي إلى حياة المبدعين، حيث يصبح النشاط الأدبي والفكري معرضاً لضغوط تهدد حرية الإبداع والسلامة الشخصية. في السياق، يمكن فهم الخطوات الأخيرة للكاتب الأميركي دون وينسلو، الذي اضطر منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى إلغاء جميع لقاءاته المباشرة مع الجمهور التي كانت مقررة خلال الشهر في الولايات المتحدة ضمن جولته الترويجية لكتابه الجديد The Final Score، النتيجة النهائية. جاء القرار بعد تلقيه تهديداتٍ اعتبرها جدية وموثوقة تستهدف سلامته وسلامة أسرته، تضمنت رسائل صريحةٍ بالاختطاف أو القتل إذا غادر الأراضي الأميركية.
لم يكن هذا مجرد رد فعلٍ شخصي، إذ جاء في مناخ متوتر أصبح فيه النشاط السياسي المباشر والآراء الصريحة ضد إدارة ترامب محفوفاً بالمخاطر، حتى بالنسبة لكتاب معروفين وشخصيات عامة تحظى بالاحترام. ولم يقتصر أثر هذه التهديدات على الأراضي الأميركية، بل امتد إلى الفعاليات الدولية، حيث أعلن مهرجان رصيف البولار (Quais du Polar) رسمياً على موقعه وصفحاته على فيسبوك، أول من أمس الاثنين، 16 فبراير/شباط 2026، أن وينسلو لن يتمكّن من المشاركة في الدورة الثانية والعشرين من المهرجان، المتخصص في الرواية البوليسية وأدب الجريمة، والذي ستحتضنه مدينة ليون الفرنسية من 3 إلى 5 إبريل/نيسان المقبل. وأوضح المنظمون، بأسف، أن القرار جاء حفاظاً على سلامته وسلامة أقربائه، مؤكدين دعمهم قيم التضامن والتسامح التي يدافع عنها الكتّاب المشاركون.
وكان الكاتب قد تحدث قبل ذلك في تصريحات إعلامية عن اضطراره لإلغاء جولة أحدث كتبه، وأوضح: لقد تلقيت تهديداتٍ لسنوات بسبب عملي في فضح دونالد ترامب وإدارته، لكن هذا التهديد مختلف. أقبل أن أعيش في أمة منقسمة سياسياً، لكنني لا أقبل ولن أقبل أبداً أن يُهدد أي شخص أو يلجأ إلى العنف لدعم مواقفه السياسية أو لإسكات أحد. لن أسكت. سأواصل القتال وقول الحقيقة، وإنتاج فيديوهات سياسية تصل إلى ملايين الناس إلى ألا تصبح هذه الإدارة الفاسدة في السلطة.
أقبل العيش في أمة منقسمة سياسياً لكني
ارسال الخبر الى: