تهديد منشآت الطاقة والتحلية في إيران يفاقم أزمة المياه إقليميا

48 مشاهدة
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران بما في ذلك محطات تحلية المياه وقد تنطوي هذه الخطوة إلى جانب احتمال رد طهران باستهداف منشآت مماثلة في دول الخليج على تداعيات مدمرة في منطقة تعاني أصلا من شح مائي مزمن وفي منشور عبر منصة تورث سوشيال قال ترامب إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قريبا وعدم إعادة فتح مضيق هرمز فورا فإننا سننهي إقامتنا اللطيفة في إيران عبر تفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارج وربما جميع محطات التحلية أيضا مشيرا إلى أنها أهداف تعمدنا حتى الآن عدم المساس بها ويرى محللون أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في ما قد تقوم به الولايات المتحدة داخل إيران بل في طبيعة الرد الإيراني المحتمل فبينما تعتمد إيران بدرجة محدودة على تحلية المياه تعتمد دول الخليج العربي عليها بشكل شبه كامل وتنتشر المئات من محطات التحلية على سواحل الخليج ما يضع أنظمة حيوية تؤمن المياه لملايين السكان ضمن نطاق الاستهداف بالصواريخ أو الطائرات المسيرة ومن دون هذه المنشآت لن تتمكن مدن رئيسية مثل دبي وأبوظبي والدوحة من الحفاظ على مستوياتها السكانية الحالية وفي هذا السياق قالت نيكو جعفرنيا الباحثة في Human Rights Watch إن منشآت التحلية غالبا ما تكون ضرورية لبقاء السكان المدنيين وتدميرها عمدا يعد جريمة حرب ورغم اعتمادها الأقل على التحلية تواجه إيران أزمة مائية حادة فبعد خمس سنوات من الجفاف الشديد تشير تقارير محلية إلى أن خزانات المياه التي تغذي العاصمة طهران انخفضت إلى أقل من 10 من طاقتها كما أظهرت صور أقمار صناعية حللتها أسوشييتد برس تراجعا ملحوظا في مستويات المياه ولا تزال البلاد تعتمد بشكل رئيسي على الأنهار والسدود والمياه الجوفية التي تعاني من استنزاف كبير وفي 7 مارس آذار أدت غارات جوية إسرائيلية على مستودعات نفط قرب طهران إلى تصاعد سحب دخانية كثيفة وأمطار حمضية ما قد يفاقم تلوث التربة وأجزاء من مصادر المياه وتضيف جعفرنيا استهداف منشآت المياه حتى واحدة فقط قد يضر بالسكان بشكل كبير في ظل هذا النقص الحاد وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط كانت إيران تعمل على توسيع مشاريع التحلية في سواحلها الجنوبية ونقل المياه إلى الداخل إلا أن القيود البنيوية وكلفة الطاقة والعقوبات الدولية حدت من هذا التوسع في المقابل تعتمد دول الخليج بشكل كبير على التحلية الكويت نحو 90 من مياه الشرب وعمان نحو 86 والسعودية نحو 70 وتعتمد هذه التقنية على إزالة الأملاح من مياه البحر غالبا عبر عملية التناضح العكسي لتوفير المياه اللازمة للمدن والقطاع السياحي والصناعي وبعض الاستخدامات الزراعية لكن العديد من هذه المحطات مرتبط بشبكات الكهرباء ما يجعلها عرضة لانهيارات متسلسلة في حال تعرض أي جزء من المنظومة لأضرار تتكون محطات التحلية من ثلاث مراحل رئيسية سحب المياه والمعالجة والطاقة وأي خلل في إحدى هذه المراحل قد يؤدي إلى توقف الإنتاج بالكامل كما أن هذه المنشآت لا تتمتع بحماية تفوق غيرها من البنى المدنية التي تتعرض حاليا للهجمات وتنتج دول الخليج نحو ثلث صادرات النفط العالمية وتعتمد اقتصاداتها بشكل أساسي على عائدات الطاقة إلا أن التصعيد العسكري أدى بالفعل إلى تعطيل حركة ناقلات النفط وإجبار بعض الدول على تقليص صادراتها ويقول مايكل لو من جامعة يوتا الجميع يعتقد أن هذه الدول نفطية لكنني أصفها بأنها ممالك المياه المالحة إنها قوى مائية تعتمد على الوقود الأحفوري إنجاز ضخم لكنه يمثل أيضا نقطة ضعف وأشار تقرير صادر عن Central Intelligence Agency عام 2010 إلى أن استهداف محطات التحلية قد يؤدي إلى أزمات وطنية حادة مع احتمالات استمرار انقطاع المياه لأشهر في حال تدمير المعدات الحيوية وقد شهدت المنطقة سوابق مماثلة خلال حرب 1990 1991 حين دمر العراق محطات تحلية في الكويت واستهدفت جماعة الحوثي منشآت تحلية في السعودية ويحظر القانون الدولي الإنساني بما في ذلك Geneva Conventions استهداف البنية التحتية المدنية الضرورية لبقاء السكان مثل منشآت مياه الشرب أسوشييتد برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح