تهديد ترامب بالبنى التحتية هل تشتعل حرب هرمز الشاملة
فهل يقدم الرئيس الأميركي فعلاً على تنفيذ تهديداته، أم أن ما يجري ليس سوى اختبار حسابات وضغوط تمهّد لعودة إلى طاولة التفاوض؟
حول هذا السؤال المحوري، قدّم كل من الخبير في الشؤون الأميركية عقيل عباس، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية مصدق بور، قراءتين متكاملتين خلال حديثهما لبرنامج الظهيرة على .
اختبار القوة قبل التصعيد الشامل
استبعد عباس أن يلجأ ترامب سريعاً إلى تنفيذ تهديده، موضحاً أن ما تحاوله واشنطن حالياً هو تجريب حظها في قدرتها على منع إيران من إعاقة السفن، عبر عملية أشبه بـالحرية البحرية التي بدأتها قبل شهرين ثم أوقفتها تحت ضغوط إقليمية، قبل أن تعود إليها بشكل أكثر تنظيماً ومنهجية.
واستند عباس إلى مؤشرات ميدانية أولية، إذ عبرت نحو 17 سفينة المسارَيْنِ العمانيين يوم إعادة فرض الحصار البحري، وهو رقم أقل من معدل الـ37 سفينة الذي كان سائداً قبل إغلاق المضيق، لكنه أعلى من مستوى الـ6 إلى 7 سفن الذي تحقق في المحاولة الأولى.
واعتبر أن نجاح الاستراتيجية الأميركية الجديدة يقاس بعودة حركة الملاحة إلى معدل 30 إلى 40 سفينة يومياً، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية هذه المرة تتركز على دفاعات المضيق وراداراته البحرية دون الحاجة لضرب البنى التحتية الإيرانية المخالفِ أصلاً للقانون الدولي.
الاعتراف الإيراني بإغلاق المضيق.. خطأ استراتيجي بعواقب دولية
اعتبر عباس أن إعلان إيران الصريح إغلاق المضيق هذه المرة، خلافاً لسلوكها في حرب الـ38 يوماً حين اكتفت بإبلاغ شركات الشحن بعدم ضمان سلامة المرور من دون الاعتراف الرسمي بالإغلاق، يمثّل خطوة دبلوماسية حمقاء ستكلف طهران كثيراً، لأنها تُدخل الملف ضمن الفصل السابع وتمنح مجلس الأمن الدولي غطاء لإصدار قرار بفتح المضيق بالقوة المسلحة، ربما عبر قوة دولية أو حلف الناتو.
ورأى أن الخطوة التالية المحتملة قد تكون احتلال بعض الجزر في المضيق، بما يزيل المخاطرة العسكرية الأميركية وينزع ورقة الضغط من يد إيران بالكامل.
لماذا لا يستعجل ترامب ضرب البنى التحتية؟
شدد عباس على أن ترامب لا يزال مستثمراً في إعادة إيران إلى طاولة
ارسال الخبر الى: