تهدئة على حدود العراق وتركيا الاتفاق مع الكردستاني بطيء
179 مشاهدة
تشهد معظم المدن العراقية الحدودية مع تركيا حالة هدوء غير مسبوقة منذ سنين طويلة بعد سريان عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني وسط معلومات تفيد بأن أنقرة استجابت لمطالب بوقف عملياتها العسكرية المباشرة ضد مسلحي الكردستاني في العراق في سبيل إفساح المجال لقيادته وكوادره لإتمام خطوات جديدة باتجاه إلقاء السلاح وإكمال العملية إلا أن المخاوف لا تزال قائمة لا سيما مع الاضطرابات الكثيرة التي تشهدها المنطقة بشكل عام الاتفاق مع حزب العمال الكردستاني وتسير عملية السلام الخاصة بـالكردستاني بتأن وحذر مع خشية من الإخلال بالاتفاق من أحد الأطراف فيما ينتظر قادة الكردستاني مبادرات جديدة من الحكومة التركية لا سيما أن المخاوف حاضرة لدى قادة الحزب من الذين سلموا أسلحتهم أو من تبقى منهم في مناطق القتال من عرقلة الاتفاق لكن تأكيدات مؤسس الحزب عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة إمرلي التركية تنفيذا لحكم السجن المؤبد تشير إلى استمرار العملية وفق الخطة المرسومة لها وشدد أوجلان في أغسطس آب الماضي على أن السلام الحقيقي لا يعني فقط إسكات البنادق أو وقف الصراع بل يتحقق عبر ترسيخ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مختلف مناحي الحياة وجاءت تصريحاته في رسالة تلاها حزب ديم الكردي خلال فعالية أقيمت في إسطنبول بمناسبة يوم السلام العالمي ونشرت لاحقا في الموقع الرسمي للحزب عضو في الكردستاني من دهوك مبادرة السلام التي طرحها أوجلان ليست تكتيكا إنما استراتيجية كاملة وأكد أوجلان في رسالته أن دعوتنا إلى السلام والحل الديمقراطي ليست مجرد خطوة سياسية عادية بل هي خطوة استراتيجية ونقطة تحول تاريخية مشيرا إلى أن دعوته السابقة لحزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح وحل نفسه فتحت أبواب عصر جديد تستبدل فيه الحروب والدمار بحياة ديمقراطية قائمة على السلام في تركيا والشرق الأوسط وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية جادة وإمكانات قوية لبناء واقع ملموس وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بتجسيد الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في جميع مناحي الحياة وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن تركيا خالية من الإرهاب وصلت إلى مراحلها النهائية فيما توقع زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي حليف أردوغان انتهاءها قبل نهاية العام الحالي وتواصلت العربي الجديد مع عضو بارز في حزب العمال الكردستاني من محافظة دهوك العراقية وقال طالبا عدم الكشف عن اسمه إن معظم المناطق التي كانت تتعرض للقصف التركي باتت هادئة نسبيا بعد سريان الاتفاق إلا أننا نجد أن هناك تباطؤا متعمدا من الحكومة التركية وليس من حزب العمال الكردستاني بسبب الخلاف بين أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي حيث إن الأخير يريد تقدم العملية السلام لكن أردوغان يبحث عن مصالحه والبقاء في السلطة وأضاف أن عملية السلام التي نريدها ستكون عامل تهدئة ليس فقط لإقليم كردستان والمدن العراقية بل للمنطقة كلها وقد شهدنا نتائجها في مناطق شمال شرق سورية لأن مبادرة السلام التي طرحها أوجلان ليست تكتيكا إنما استراتيجية كاملة سامان داود الخطوات التصعيدية في شمال شرق سورية تهديد حقيقي لهذا الاتفاق من جهته بين حكيم عبد الكريم عضو لجنة الحرية لأوجلان وهو حراك مرتبط بحزب العمال الكردستاني داخل العراق أن السلم بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني انعكس على العراق وسورية وهناك هدوء واستقرار في دهوك وبادينين ومخيم مخمور وبقية المناطق في إقليم كردستان خصوصا أن التزام حزب العمال بالعملية أنهى مبررات تركيا في القصف والتدمير وأضاف في حديث لـالعربي الجديد أن العملية أسهمت في انتعاش الاتفاقات النفطية والإيرادات المائية وهناك تقدم جيد في العملية وليس هناك تباطؤ لا سيما مع وجود فسحة للقاء أوجلان مع عائلته والمحامين واللجنة البرلمانية التركية خطوات تصعيدية أما الباحث في الشأن السياسي العراقي سامان داود فقد لفت إلى أن الاتفاق بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني يسير إلى الآن وفق ما خطط له على مستوى الداخل التركي أما على مستوى مناطق انتشار الحزب ومقاتليه فالخطوات التصعيدية في شمال شرق سورية تهديد حقيقي لهذا الاتفاق الذي من المحتمل أن يتعرض لانتكاسة في سورية وشمال العراق ورأى أن صمود الاتفاق مرتبط بمدى التزام الطرفين بضبط الميدان وتحديدا خفض التصعيد وأضاف داود في حديث لـالعربي الجديد أن حرق الأسلحة او إتلافها هو إجراء رمزي أكثر مما هو خطوة يجب الالتزام بها باعتبار سوق الأسلحة يتيح لمثل هذه التنظيمات إعادة تسليح نفسها في وقت ليس بطويل وأشار الباحث في الشأن السياسي العراقي إلى أن الاتفاق الذي أبرم بين الجانبين ليس اتفاق سلام شامل وهذا يعود إلى سبب جوهري وهو أن الاتفاق تم على مستوى حزبي تركي يقابله مستوى حزبي للعمال الكردستاني وهذا في حد ذاته يجعله اتفاقا يعوزه الكثير من التقدم لجعله رسميا وشرعيا وأضاف على مستوى الداخل للطرفين لا تريد الحكومة التركية أن تظهر بمظهر من يفرط بالجوانب القومية التي يقوم عليها الصراع مع الحزب ومن جهة الحزب لا يريد الظهور أمام الرأي العام الكردستاني بمظهر المهزوم بالتالي يريد الطرفان اللعب بأوراق تفاوضية من دون تقديم مواقف أو ضمانات تؤثر بشكل كبير على أدوات الردع سواء الجغرافية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية التي يمتلكانها وأعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه المسجون عبد الله أوجلان وذلك بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام بين الخامس من مايو أيار الماضي والسابع منه وجاءت الخطوة التي من المتوقع أن تسدل الستار على صراع استغرق 47 عاما بعد مسار عسير ومعقد منذ ظهور الحزب في سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم وكانت المرحلة الحالية قد انطلقت في بداية أكتوبر تشرين الأول 2024 ومرت بمحطات عديدة منها لقاءات مع أوجلان في سجنه ودعوات من أوجلان للحزب إلى حل نفسه وتسليم سلاحه وصولا إلى استجابة الحزب لدعوة مؤسسه وهناك جيوب لحزب العمال الكردستاني داخل العراق منذ عام 1984 تحديدا في سلسلة جبال قنديل الواقعة في المثلث الحدودي العراقي الإيراني التركي لكن وجوده ازداد بعد الغزو العراقي للكويت في عام 1990 وخروج المحافظات ذات الغالبية الكردية أربيل ودهوك والسليمانية عن سيطرة بغداد في عام 1991 وبعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 تحولت مدن ومناطق كاملة في شمال العراق إلى معاقل رئيسية لـالكردستاني وهو ما دفع الجيش التركي إلى التوغل في العمق العراقي وإنشاء أكثر من 30 موقعا عسكريا دائما له في الأراضي العراقية حتى عام 2013 وبعد اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة في العراق 2014 توسع العمال الكردستاني إلى سنجار ومخمور وزمار وكركوك تحت عنوان حماية الأيزيديين والأكراد لتبلغ مساحة الأراضي التي يسيطر عليها أو ينشط فيها الكردستاني أكثر من 4 آلاف كيلومتر مربع ومن أبرز معاقل الحزب في شمال العراق سلسلة جبال قنديل مناطق سيدكان وسوران الزاب زاخو العمادية كاني ماسي حفتانين كارا متين زمار ومخمور سنوني وفيشخابور في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية ونينوى