هكذا أثرت تهدئة الحرب التجارية الأميركية الصينية على أسواق الخليج
مهدت تهدئة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، عبر الإعلان عن اتفاق جديد بينهما لخفض الرسوم الجمركية بشكل متبادل، لانعكاس إيجابي على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد. وقد سلط ذلك الضوء على تأثير التهدئة على أسواق دول الخليج، خاصة في ما يتعلق بأسعار الأجهزة الإلكترونية والسيارات. فقد شمل خفض الرسوم الأميركية على معظم الواردات الصينية، من 145% إلى 30%، قطاعات رئيسية مثل الإلكترونيات الاستهلاكية وقطع غيار السيارات والآلات والمواد الخام، وسط توقعات بأن يؤدي هذا الإجراء إلى انخفاض أسعار هذه السلع بالنسبة للمستهلكين والشركات على حد سواء.
وفي المقابل، خفضت الصين رسومها الجمركية على المنتجات الأميركية من 125% إلى 10%، ما خلق بيئة مؤاتية لانخفاض أسعار الأجهزة الإلكترونية والسيارات في دول الخليج، وفقًا لما أورده تقرير نشره موقع شركة إمبريال ستيزين شيب المتخصصة في برامج المواطنة والجنسية عن طريق الاستثمار. ووفقًا للتقرير نفسه، فإن تراجع الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية ساهم في انخفاض أسعار الإلكترونيات المستوردة إلى دول مجلس التعاون، خاصة أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الصين في هذا القطاع الحيوي.
كما أن شركات السيارات الصينية، التي تواجه صعوبات في دخول السوق الأميركية بسبب الرسوم السابقة، باتت ترى في الخليج منفذًا استراتيجيًا لتصريف إنتاجها. وقد أدى ذلك إلى زيادة ملحوظة في حصة السيارات الصينية في أسواق مثل الإمارات والسعودية وقطر، مع توقعات بمزيد من التنافسية في الأسعار وتنوع الخيارات أمام المستهلك الخليجي، بحسب تقرير نشره موقع أرابيان غلف بيزنس إنسايدر.
استقرار في سلاسل الإمداد
أما على مستوى سلاسل الإمداد، فقد أدى استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم إلى تخفيف الضغوط على حركة البضائع والشحن، ما قلل من اضطرابات الإمداد التي شهدها العالم في السنوات الماضية. ويمنح هذا الاستقرار الأسواق الخليجية الصغيرة ميزة تنافسية، بحسب التقرير نفسه، إذ بات بإمكانها الاستفادة من تدفق البضائع بسلاسة أكبر وأسعار أقل، خاصة مع توجه الشركات العالمية لإعادة توزيع خطوط الإمداد بعيدًا عن الأسواق المتوترة نحو مناطق أكثر استقرارًا.
ارسال الخبر الى: