هل تهبط بورصة مصر إلى سوق مبتدئة
تواجه البورصة المصرية خطر خفض تصنيفها من سوق ناشئة إلى سوق مبتدئة على أحد أهم المؤشرات العالمية، في وقت تسجل فيه السوق أعلى مستوياتها التاريخية، ويتجاوز رأس المال السوقي 3.7 تريليونات جنيه، بينما تقترب قيم التداول اليومية في بعض الجلسات من مستويات قياسية، تصل إلى 12 مليار جنيه (الدولار = نحو 52 جنيهاً). ظهر خطر التصنيف نهاية الأسبوع الماضي، مع إطلاق مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات (إس آند بي داو جونز) مشاورات رسمية بشأن خفض تصنيف مصر إلى فئة الأسواق المبتدئة؛ مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بحرية دخول المستثمرين وخروجهم، وسهولة تحويل رؤوس الأموال، وكفاءة البنية المؤسسية للسوق.
فتح القرار المحتمل باباً واسعاً أمام مخاوف المستثمرين المحليين والدوليين، حول مستقبل البورصة المصرية، ومدى تأثيره بتدفقات الاستثمار الأجنبي، وخطة الحكومة لبيع الأصول العامة، وقدرة السوق على جذب السيولة التي تحتاجها الدولة في مرحلة تتسم بارتفاع أعباء الدين الخارجي وتراجع المدخرات المحلية. وأثارت المشاورات بخفض التصنيف للبورصة مخاوف المستثمرين وخبراء سوق المال من أن تتحول عمليات التداول على الأسهم إلى مضاربات عنيفة، تُدار لحساب صناديق أو تكتلات لشركات لجني أرباح طائلة من المضاربة التي تستهدف الدفع بقيمة أصول غير جيدة، أو الضغط على شركات بعينها في توقيتات حرجة، بما يفجر السوق؛ الأمر الذي يثير فزع الأجانب من تكتلات المضاربة وعنف التحولات السعرية، ويوقف تدفقات الأموال الساخنة التي بلغت نحو 42 مليار دولار عام 2025 وفق تقديرات رسمية.
وقال خبير أسواق المال سمير رؤوف لـالعربي الجديد إن تأخر الحكومة في طرح الشركات العامة للبيع في البورصة مع خروج عدد من الشركات الكبيرة والمهمة التي بيعت لمستثمرين رئيسيين من سوق التداول، مع محدودية الأوراق المعروضة أمام المتعاملين، دفع شركات التصنيف الدولية إلى إعادة النظر في تحديد فئة البورصة المصرية.
عن تجاهل إعلام مصر أزمات الناس المعيشية
وأوضح رؤوف أن دراسة ستاندرد آند بورز خفض التصنيف لا تتعلق بأداء الأسهم أو مستويات المؤشرات، حيث ارتفع مؤشر إيجي إكس 30 الرئيسي
ارسال الخبر الى: