تنقيب عشوائي عن معادن نادرة في حضرموت يثير المخاوف والجدل

شمسان بوست | خاص
تشهد مناطق متفرقة في وادي المحمديين بمحافظة حضرموت نشاطًا متزايدًا في عمليات البحث عن الأحجار الحاملة للذهب، وسط توسع ملحوظ في أعمال الحفر واستخدام المعدات الثقيلة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استمرار هذه الأنشطة بعيدًا عن الأطر القانونية والرقابية.
وذكرت مصادر محلية أن عدداً من المستثمرين والعاملين في مجال التنقيب اتجهوا خلال الأشهر الأخيرة إلى تنفيذ عمليات استخراج وصهر للأحجار داخل مواقع بدائية أُنشئت بصورة غير رسمية، مستفيدين من ارتفاع الطلب على الأحجار التي تحتوي على نسب من الذهب.
وبحسب المصادر، فإن ارتفاع رسوم الحصول على تصاريح رسمية دفع الكثير من العاملين إلى تشغيل معامل صهر عشوائية داخل الوادي، الأمر الذي أثار مخاوف بيئية متزايدة نتيجة استخدام وسائل بدائية في عمليات الحرق والصهر دون رقابة فنية أو صحية.
وأكد أهالٍ في المنطقة أن حركة المعدات الثقيلة وعمليات الحفر أصبحت أكثر نشاطًا خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد أعداد الباحثين عن الذهب، حيث يتم نقل كميات كبيرة من الأحجار إلى مواقع مخصصة للفحص والصهر قبل بيعها لتجار ومشترين من خارج المنطقة.
وتتفاوت أسعار الأحجار المستخرجة بحسب نسبة الذهب الموجودة فيها، إذ تحقق بعض الكميات مبالغ مرتفعة، ما ساهم في اتساع النشاط بشكل لافت وتحوله إلى مصدر جذب للكثير من المستثمرين والعمال.
وطالب ناشطون وسكان محليون الجهات المختصة بسرعة التدخل لتنظيم عمليات التنقيب، ومنع التوسع العشوائي الذي قد يؤدي إلى أضرار بيئية واستنزاف للثروات الطبيعية، مؤكدين أهمية فرض رقابة رسمية على معامل الصهر وضمان تنفيذ الأعمال وفق ضوابط قانونية تحافظ على حقوق الدولة وسلامة المنطقة.
ارسال الخبر الى: