أن تنسى غزة وترمى في بئر

39 مشاهدة

ينتهي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، فتُنسى تماماً. يأتي ترامب إلى شرم الشيخ، ويؤسّس مجلساً للسلام، ويهاتف صديقه نتنياهو غير مرّة. يطلق النكات ويهاجم رؤساء الدول ويتوعّدهم برسوم جمركية أعلى. في أثناء هذا، وسواه كثير، تصبح غزّة على رفّ القضايا المؤجّلة حتى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي المشترك على إيران. تُرمى في البئر، فماذا يريد نتنياهو أكثر ليمضي في إبادته للغزّيين من دون رقيب من أيّ نوع؟ أن يصحو فإذا به على حدود الدنمارك يشكو من السأم وتكاثر البطّ والبجع في البحيرات؟
في حوار قديم مع صحيفة روسية، اشتكى أفيغدور ليبرمان، وهو حارس ملهى ليلي سابق أصبح وزيراً للدفاع، من أنّ الإسرائيليين ليسوا محظوظين بجوارهم، وأنّ الخطأ الاستراتيجي لموسى (عليه السلام) أنّه جاء ببني إسرائيل إلى الشرق الأوسط، وليس إلى حدود إيطاليا أو سويسرا. إذا كان هذا شأن ليبرمان، فماذا نقول عن الغزّيين والفلسطينيين عامّةً وقد ابتلوا بأسوأ احتلال في تاريخ البشرية؟
في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، يجلس أبو يحيى حلّس في أحد شوارع مدينة غزّة، ويخلط أوراق الملوخية المجفّفة مع سائل النيكوتين، للحصول على مادّة خضراء تُلفّ سجائرَ يبيعها لاحقاً، وثمّة من يشتري، لأنّ سعر السيجارة الواحدة من التبغ العادي ارتفع 40 ضعفاً مقارنةً بما كان عليه قبل العدوان الوحشي على قطاع غزّة. وفي التقرير نفسه اقتباس من أبو محمّد صقر، وهو من سكّان غزّة، أنّه يُدخّن منذ كان في الثالثة عشرة من عمره، وهو الآن مضطر إلى تدخين سجائر الملوخية، ولو وضعوا سُمّاً سندخّنه. لا حياة ولا مستقبل لنخشى على صحّتنا.
لو لم يخطئ موسى (عليه السلام)، كما رأى ليبرمان، ولم يأتِ بنو إسرائيل إلى فلسطين، لكان وضع أبو محمّد مختلفاً، وربّما عمل في تصدير الحمضيات إلى أوروبا أو في مصنع لتعليب السردين، وقضى إجازته الصيفية في مالطا أو اليونان، وهما من دول الجوار البحري، لكنّ سيّدنا موسى اختار فلسطين دون غيرها، ما دفع بعض أتباعه إلى التذمّر من جوارهم الفلسطيني والعربي بينما يقتلون هؤلاء الذين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح