هل تنجح لبنان في حصر السلاح بيد الدولة
تصريحات منيمنة جاءت على وقع عرض قدّمه قائد الجيش بشأن المرحلة الثانية من الخطة، وفي ظل تصعيد خطابي من الأمين العام لحزب الله ، ما وضع النقاش في قلب معادلة الدولة والشرعية والقدرة على التفاوض.
قرار آب.. مسار لا رجعة عنه
استهل منيمنة موقفه بالتذكير بأن قرار المتخذ في أغسطس الماضي بحصر السلاح في يد الدولة واضح لجهة المضي قدماً به مهما كلف الأمر.
وبحسب توصيفه، فإن أصبحت محسومة من حيث المبدأ، إذ لم تعد تتوافر لها مشروعية ولا فعالية، معتبراً أن السلاح فقد جدواه وتحول إلى نقطة ضعف تستجلب الدمار والقتل.
وفي مواجهة الخطاب الذي يعتبر التركيز على نزع السلاح خطيئة، رأى منيمنة أن ما وصفه بالمزايدات ورفع السقوف لن يغيّر من مسار القرار الحكومي، مشدداً على أن العودة إلى الدولة هي المدخل الوحيد لمعالجة الأزمة، وأن الحكومة ماضية بالتعاون مع الجيش في استكمال خطة الحصر.
من جنوب الليطاني إلى ما بين الليطاني والأولي
أوضح منيمنة أن المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني انتهت، وقد تخللها تنظيم جولات إعلامية ودبلوماسية لاطلاع السفراء على تطور العمليات بلمس اليد.
وأكد أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام مصممان على الانتقال إلى المرحلة الثانية.
هذه المرحلة، الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، وصفها منيمنة بأنها مهمة جداً نظراً لكونها ستشهد تركيزاً للأسلحة والعتاد والبنى التحتية، ما يمنحها بعداً تنفيذياً أكثر تعقيداً وحساسية.
وفيما يتعلق بالإطار الزمني، أشار إلى أن الجيش اللبناني، بعد تجربته في جنوب الليطاني، بات أكثر قدرة على تقييم الواقع الميداني بين الليطاني والأولي، وبالتالي أكثر دقة في تقدير المدة المطلوبة لإنجاز الحصر، مستنداً إلى خبرة عملية لا إلى تقديرات نظرية.
تطبيق الطائف.. لا استهداف سياسي
ربط منيمنة مسار حصر السلاح بتطبيق اتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني، مستحضراً ما أعلنه رئيس الحكومة عند تسميته بأن الحصر هو تنفيذ صريح لهذين المرجعين.
وبذلك، وضع الخطوة في سياق دستوري وطني، نافياً أن تكون موجّهة ضد فئة بعينها أو استجابة لضغوط
ارسال الخبر الى: