عاجل عدن تنتفض ليلا ضد كارثة المياه الأسر تدفع 5000 ريال والأزمة تتفاقم

في تطور صادم يهز ضمير العالم، تشهد عدن - المدينة التي كانت يوماً بوابة الجزيرة العربية التجارية - كارثة مائية حقيقية، حيث ارتفعت تكلفة البقاء على قيد الحياة بنسبة 50% خلال أسبوعين فقط. المفارقة المدمرة: مدينة محاطة بالبحر تموت عطشاً، بينما يحذر الخبراء من أن 72 ساعة إضافية بلا مياه قد تعني كارثة صحية لا يمكن إصلاحها.
أصبح انقطاع المياه لثلاثة أيام متتالية واقعاً مريراً يعيشه أكثر من مليون إنسان في عدن، حيث تحتاج الأسرة الواحدة المكونة من خمسة أفراد إلى 5000 ريال يمني - مبلغ يعادل راتب موظف حكومي كامل في زمن توقفت فيه الرواتب أصلاً. أم خالد، 45 سنة، تقف في طابور منذ الفجر بخزان بلاستيكي محطم تحاول تعبئته لأطفالها الأربعة: اختار بين شراء الطعام أو المياه... لا يمكنني شراء الاثنين معاً. وبينما تصارع الأمهات للحصول على قطرة ماء، تحذر المؤسسة المحلية للمياه من توقف كامل لخدمتي المياه والصرف الصحي مع استمرار انقطاع الكهرباء.
الأسباب المباشرة للكارثة متشابكة كخيوط شبكة عنكبوت مدمرة: انقطاع التيار الكهربائي الكامل، نفاذ الوقود المخصص لمحطات الضخ، وتأخر تسليم الحصص المخصصة للمؤسسة. هذه ليست أزمة عابرة، بل تتويج لتدهور مستمر في البنية التحتية منذ بداية الصراع اليمني عام 2015. د. عبدالله الحضرمي، خبير المياه، يحذر: نشهد تكرار مأساة المدن المحاصرة تاريخياً، لكن هذه المرة العدو هو انهيار الدولة نفسها. الوضع يذكر بحصار عدن التاريخي، لكن هذه المرة الحصار من نوع آخر - حصار العطش والإهمال.
البحث عن المياه في عدن أصبح كالبحث عن الذهب في الصحراء، حيث تحول الحصول على المياه إلى الشغل الشاغل للعائلات، مجبرة الآباء على اتخاذ خيارات مستحيلة بين إطعام أطفالهم أو إرواء عطشهم. محمد العدني، سائق تاكسي، اضطر لبيع سيارته - مصدر رزقه الوحيد - لشراء خزان مياه لعائلته: بعت مستقبلي لأشتري أسبوعاً إضافياً من الحياة. في المقابل، تتواصل المظاهرات الليلية حيث تختلط أصوات المحتجين مع صراخ الأطفال من العطش، بينما تنظم جمعية
ارسال الخبر الى: